تحاليل سياسية

الخميس,28 يوليو, 2016
تركيز مقر معهد الفرونكوفونية لهندسة المعرفة والتكوين عن بعد بالبلاد التونسية يثير إستفهامات نواب الشعب

الشاهد_وافق مجلس نواب الشعب، خلال جلسة عامة، الأربعاء، على اتفاق بين تونس والوكالة الجامعة للفرونكوفونية لتركيز مقر معهد الفرونكوفونية لهندسة المعرفة والتكوين عن بعد بالبلاد التونسية، ب118 صوتا دون احتفاظ او معارضة.

ويهدف معهد الفرونكوفونية لهندسة المعرفة والتكوين عن بعد بالبلاد التونسية، الى تكوين المكونين في طرق التكوين عن بعد واستخدامات تكنولوجيات المعلومات والاتصال للتربية واقتراح دورات تكوينية للمكونين قصد تشجيع التعليم الرقمي وتكوين واشهاد المكونين لدفع ديناميكية البحث في ميادين تكنولوجيات المعلومات والاتصال للتربية والاشكال البيداغوجية الجديدة، اضافة الى تشجيع الشباب على التوجه الى دراسة الدكتوراه في هذه الميادين وتثمين صورة تكنولوجيات المعلومات والاتصال والتربية والمهن الجديدة التي ترافقها.

واعتبرت النائب عن حركة النهضة محرزية العبيدي، ان الموافقة على فتح هذا المقر بتونس يجب ان يكون مشروطا بعدم استهلاك برامج وطرق تكوين اجنبية وبأن يكون للجامعات التونسية دور ومساهمة فعالة في منظومة التعلم عن بعد واشارت الى ضرورة عدم الاقتصار على اللغة الفرنسية في مناهج التعليم عن بعد واعتماد كل من اللغتين الانقليزية والعربية.

من جانبه، اشار النائب المستقيل من كتلة نداء تونس سهيل العلويني، الى ان بنود الاتفاق منحت الوكالة عديد الامتيازات على مستوى الديوانة والرواتب الى جانب التمييز على مستوى الرواتب وهي مسالة لا تستقيم، داعيا الى مراجعة هذه الامتيازات واكد ضرورة ايلاء اللغة الانقليزية الاهمية اللازمة في المناهج التعليمية لأهميتها في البحوث العلمية ، داعيا في هذا الاطار الى ابرام اتفاقيات مشتركة مع الجامعات الانقليزية بهدف تطوير الجامعات التونسية وحتى يتمكن الطالب التونسي من مواصلة دراسته خارج تونس دون اية معوقات لغوية.

من جهته، اعتبر النائب عماد الدايمي، ان الدعم الذي تمنحه الوكالة للشهادات الجامعية بسيط (ما يقارب 30 الف يورو) لكل شهادة ماجستير معتبرا إياه لا يرقى لمستوى الامال المعلقة على التعاون الثنائي في مجال دعم تكوين المكونين وتطوير الاطار الاداري المسؤول على التصرف في التكوين المفتوح وتشجيع الشباب الى التوجه للدراسات في هذا الميدان ودعا الى ضرورة تحديد توجه عام بوضع استراتيجية وطنية للنهوض باللغة الفرنسية في ظل التقهقر الذي تشهده مع توظيف اللغة الانقليزية في مناهج التعليم.

و اشار النائب عن الجبهة الشعبية هيكل بلقاسم، الى انه وقع عرض الاتفاق على لجنة الحقوق والحريات وهي ليست بلجنة الاختصاص عوض لجنة التربية، مشيرا إلى ان تقرير لجنة الحقوق والحريات لم يتضمن ولو جلسة استماع واحدة لا لوزير التعليم العالي والبحث العلمي او من يمثله ولا للاساتذة الجامعيين ومراكز البحث العلمي ونقابة التعليم العالي وتساءل عن مدى الاستعدادت اللوجستية والادارية والامكانيات المادية والبشرية للوزارة حتى تكون هذه الشراكة ذات مردود ايجابي لمنظومتي البحث العلمي والتنمية والاقتصاد التونسي في ظل هجرة الادمغة وخطر استقطاب للكفاءات والاطارات العليا في الاختصاصات العلمية واوصى بلقاسم، بضرورة اصلاح منظومة التعليم العالي واشراك المتداخلين الحقيقيين فيها وتحويل مشاريع البحث العلمي التي يغلب عليها الطابع النظري و الاكاديمي الى مشاريع تقنية ذات خصوصية وذات استجابة للسوق الاقتصادية.

وفي رده على تدخلات النواب، افاد وزير التعليم العالي والبحث العلمي شهاب بودن، ان معهد الفرونكوفونية لهندسة المعرفة والتكوين المفتوح عن بعد بالبلاد التونسية يعد الوحيد في العالم ، وهذا الاختيار فيه اشعاع لتونس من خلال احتضانها لمقرات دولية من جهة، كما ان هذا الاختيار فيه اعتراف ضمني لمجهود تونس في مجال التعليم الرقمي والتعليم عن بعد باستعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصال واعتبر ان تونس ستنتفع من الامكانيات التي يتيحها هذا المعهد، وهي تتمتع بميزانية سنوية مقدرة ب 900 الف يورو معدة بالاساس الى تكوين المكونين واعانة الجامعات على ارساء منظومات ودروس عن بعد.

واضاف الوزير ان تونس قد تمكنت منذ إحداث المعهد من انشاء مشروعين سنة 2015 ومشروعين آخرين سنة 2016 بلغت كلفة كل مشروع 50 الف يورو من اجل ارساء دروس عن بعد مفتوحة للجميع وقد تمتعت بها كل من جامعات قرطاج وسوسة وجندوبة واكد ان مجال نشاط المعهد ليس مقتصرا على اللغة الفرنسية بل انه يوفر اعانة تقنية لتدريس اللغة العربية عن بعد لابناء الجالية المقيمة خارج حدود الوطن وللاجانب الراغبين في تعلم هذه اللغة مضيفا ان الوزارة قد شرعت في برنامج تكوين المكونين في اللغة الانقليزية وهو مرفوق بالانفتاح على الجامعات بالدول الانقلوسكسونية من حيث كل ماهو مفهوم المصادقة على الشهادات والتسيير والحوكمة والجودة في الجامعات وتدعيم التعليم باللغة الانقليزية .

واعتبر الوزير أن الاتفاقية ستعزز تموقع تونس كقطب للتعليم عن بعد في دول الجوار ودول افريقيا وجميع الدول التي تتكلم اللغة الفرنسية كلغة لنقل المعرفة