سياسة

الأحد,9 أكتوبر, 2016
تركة الفساد ثقيلة.. قانون حماية المبلغين معطل.. هل تنجح مبادرات المجتمع المدني في محاربتها ؟

تركة النظام النوفمبري من الفساد التي إكتسحت المؤسسات بجميع أنواعها سيما الحيوية منها، مازالت تلقي بظلالها على الدولة لـ6 سنوات من تاريخ الثورة، وبما أن ثقافة محاربة الفساد كانت محجرة خلال فترة حكم هذا النظام فإن إرسائها في تونس اليوم يبدو أمرا ليس هينا سيما مع تواصل نزعة الخوف لدى فئة واسعة من المواطنين في التبليغ عن هذه الظاهرة.

وبما أن ثقافة الفساد مازالت مسيطرة على مفاصل المؤسسات، وأمام ضعف جهود الدولة الان في هذا الخصوص فإن مبادرات المجتمع المدني أصبحت تجدا صدا كبيرا داخل الرأي العام وتحقق خطوات هامة.

وتتحرك منظمات المجتمع المدني للتوعية ضد الفساد وحث المواطنين إلى التبليغ عن الجرائم رغم عدم وجود إطار قانوني منظم إلى الآن يحمي هؤلاء، ذلك أن مشروع القانون مازال معطلا داخل مجلس نواب الشعب.

وفي هذا الإطار، أعلنت منظمة ” أنا يقظ ” السبت 8 أكتوبر 2016 عبر بلاغ لها ، تنظيمها النسخة الأولى من “قافلة النزاهة “إلى عدد من الولايات بهدف التعريف بمركز ” يقظ لدعم وإرشاد ضحايا الفساد ” وفسح المجال للتبليغ عن ملفات وشبهات الفساد.

وعرفت منظمة “أنا يقظ “بنشطاتها المتواصلة في هذا المجال منذ تأسيسها، وقد اعتمدت رسميا نقطة الاتصال الرسمية لمنظمة الشفافية الدولية في تونس منذ نوفمبر 2013، وهي بالأساس منظمة رقابية تونسية غير ربحية ومستقلة تهدف إلى مكافحة الفساد المالي والإداري وتدعيم الشفافية.

وستشمل النسخة الأولى من القاقلة التي تمتد ما بين 9 و15 أكتوبر كل من ولايات مدنين، تطاوين، قبلي، قفصة، صفاقس والمهدية بحضور فريقا منها على عين المكان لتوفير المعلومات اللازمة حول عمل المركز مع توفير استشارات قانونية وتقبل الشكاوى المتعلقة بشبهات الفساد، مع العلم أنه يعمل على مساعدة المبلغين وضحايا الفساد في صياغة شكواهم ومتابعة قضاياهم إلى جانب التحري والاستقصاء في المعطيات المقدمة للوصول إلى الحقيقة.

ويسعى هذا المركز إيضا إلى تحسين الإطار القانوني لمكافحة الفساد وتشريك مختلف الأطراف في إيجاد حلول مناسبة لترسيخ قيم النزاهة والشفافية في القطاع العام والخاص وذلك عبر حملات وأنشطة توعوية موجهة لصناع القرار والمواطنين كافة.

وفي تصريح لـ”الشاهد” قال المدير التنفيذي لمنظمة أنا يقظ مهاب القروي، إن المنظمة ستنظم نسخة ثانية من القافلة إذا نجحت الأولى التي ستنطلق الأحد من ساحة الحرية بمدنين.

وأكد مهاب القروي أن مشروع قانون حماية المبلغين عن الفساد مازال معطلا صلب مجلس نواب الشغب بنسختيه سواء التي تقدمت بها الحكومة أو منظمة “أنا يقظ”.

وأكد القروي لـ”الشاهد” أن هذا التعطيل هو دليل واضح على أن محاربة الفساد ليست من أولويات مجلس نواب الشعب.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.