عالمي دولي

الأربعاء,18 مايو, 2016
ترامب يناقض سياسة أوباما ويفتح الطريق للحديث مع زعيم كوريا الشمالية

الشاهد_ في مكتبه المطل على سنترال بارك تحدث دونالد ترامب المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية، وهو يجلس بشكل مطول، عن أفكاره المتعلقة بالاقتصاد والسياسة الخارجية في المقابلة التي امتدت لنصف ساعة، ويضع ترامب على مكتبه صورة لوالده الراحل فريد ترامب بينما تنتشر صوره الشخصية على الحائط مع كثير من المشاهير علاوة على صوره على أغلفة المجلات.

ترامب قال أمس الثلاثاء 17 ماي2016، خلال مقابلة مع وكالة رويترز، أنه يعتزم الحديث مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون لمحاولة وقف برنامج بيونجيانج النووي ليقترح بذلك تحولاً كبيراً في السياسة الأميركية تجاه الدولة المنعزلة.

وتحدث المرشح الجمهوري عن مواضيع متعددة، داعياً إلى إعادة التفاوض على اتفاق باريس للمناخ، ومستهجناً تصرفات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في شرق أوكرانيا، مضيفاً أنه سيسعى إلى تفكيك معظم اللوائح المالية الأميركية إذا انتخب رئيساً.

ورفض ترامب الكشف عن تفاصيل خطته لعقد صفقة مع كوريا الشمالية لكنه قال أنه منفتح على الحديث مع زعيمها.

وقال ترامب عن كيم “سأتحدث معه… لا مشكلة لدي في الحديث معه.”

ولم ترد بعثة كوريا الشمالية بالأمم المتحدة على طلب للتعقيب على تصريحات ترامب على الفور.

وقال ترامب (69 عاماً) أنه سيضغط أيضاً على الصين الداعمة الدبلوماسية والسياسية الوحيدة لبيونجيانج من أجل المساعدة في التوصل إلى حل.

وتابع خلال المقابلة التي جرت في مكتبه ببرج ترامب في مانهاتن “في نفس الوقت سأمارس الكثير من الضغوط على الصين لأننا نملك قوة هائلة على الصين من الناحية الاقتصادية.”

تناقض مع أوباما

واستعداد ترامب للحوار المباشر مع كيم يتناقض مع سياسية الرئيس باراك أوباما التي تعتمد على كبار المسؤولين الأميركيين في الحديث مع كبار المسؤولين من كوريا الشمالية.

ولم يتحدث أوباما بشكل شخصي مع كيم لكنه عمل على مبادرات دبلوماسية جديدة مع إيران وكوبا أسفرت عن التوصل للاتفاق النووي مع طهران وتحسن العلاقات مع هافانا.

وقال الملياردير أنه يخطط لإصدار برنامج مفصل خلال أسبوعين سيقترح فيه تفكيك جميع اللوائح الاقتصادية تقريباً في مجموعات إصلاحات مالية تعرف باسم “دود-فرانك” تم وضعها خلال الأزمة المالية في الفترة من 2007 إلى 2009.

وأضاف ترامب “(قوانين) دود-فرانك قوة سلبية للغاية وأصبحت سيئة السمعة.”

وتعرض ترامب لانتقادات بسبب تقديم مقترحات سياسية أقل تحديداً بكثير عن هيلاري كلينتون منافسته الديمقراطية المحتملة في انتخابات الرئاسة التي تجرى في الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وكون ترامب رأياً قاتماً عن رغبة كلينتون في تولية زوجها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون مسؤولية بناء الاقتصاد الأميركي.

وقال ترامب “الزوجة تريد أن تجعله مسؤولاً عن الاقتصاد.”

ووصفت كلينتون فكرة ترامب عن تفكيك لوائح دود-فرانك بأنها طائشة. وقالت كلينتون على حسابها بموقع تويتر “فكرة أخرى طائشة من ترامب: تدمير قواعد وول ستريت وترك أسر الطبقة المتوسطة تواجه الصعاب.”

اتفاق المناخ

ترامب قال أنه ليس معجباً باتفاق باريس للمناخ الذي يحدد خفض انبعاثات الكربون لأكثر من 170 بلداً، وقال أنه يريد إعادة التفاوض على الاتفاق لأنه يعامل الولايات المتحدة بطريقة غير عادلة في حين يمنح معاملة تفضيلية لدول مثل الصين.

وستكون إعادة التفاوض على الاتفاق انتكاسة كبرى بعد أن وصف بأنه أول اتفاق عالمي حقيقي يتعلق بالمناخ يلزم الدول الغنية والفقيرة بكبح الانبعاثات المسببة لارتفاع درجات حرارة الكوكب.

وفيما يتعلق بروسيا هون ترامب من إشادة بوتين به قائلاً إن تعليقات الرئيس الروسي اللطيفة عنه في الماضي لن تذهب لأبعد من ذلك.

وقال ترامب “حقيقة إنه قال أشياء جيدة عني لا تعني أنها ستساعده في التفاوض. لن تساعده على الإطلاق.”

وفي ديسمبر قال ترامب إن بوتين “يحظى باحترام كبير” وقال إن الولايات المتحدة وروسيا يمكنهما العمل سوياً لهزيمة الإرهاب.
وردّ بوتين قائلاً أنه يرحب برغبة ترامب في تحسين العلاقات ووصف المرشح الجمهوري بأنه “متوهج وموهوب للغاية”.

فقاعة مالية

قال ترامب أنه توقع حدوث فقاعة مالية خطيرة في صناعة التكنولوجيا مع بيع بعض الشركات لأسهمها بتقييمات مرتفعة دون التحول للربح.

وأضاف “أنا أتحدث عن شركات لم تربح أموالاً قط… وتقيم بمليارات الدولارات.”

وفيما يتعلق بمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) قال ترامب أنه سيرغب في نهاية المطاف في أن يتولى شخص من الحزب الجمهوري قيادة المجلس لكنه قال أنه “ليس عدواً” لرئيسته الحالية جانيت يلين التي عينها أوباما.

وتابع “لست ممن يعتقدون أن جانيت يلين تؤدي عملاً سيئاً.”