الرئيسية الأولى

الجمعة,24 يوليو, 2015
تخوفات جدية من نسف قانون الإرهاب للحريات و حقوق الإنسان المضمنة في الدستور

الشاهد_نقاشات ساخنة و نقاط إلتقاء و إختلاف كثيرة تلك التي تشهدها الجلسة العامة التي إنطلقت قبل يومين لمناقشة بنود مشروع قانون مكافحة الإرهاب و منع غسيل الأموال بعد أن تم تمريره داخل لجنة التشريع العام بأغلبية مطلقة.

نقاط إستفهام و تخوفات عديدة خاصة تلك المتعلقة بوجود بنود تمثل تهديدات خطيرة للحقوق و الحريات المضمنة بالدستور التونسي الجديد دفعت نواب عدة أحزاب إلى رفض الصيغ الأولية لعدة فصول و لإدخال تعديلات كثيرة على عدة فصول و دفعت بعدة مكونات من المجتمع المدني إلى التحرك بسرعة و إصدار بيان أمضته 15 منظمة وطنية على رأسها الإتحاد العام التونسي للشغل و الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان و نقابة الصحفيين و غيرها التي يقدرها عددها بخمسة عشر منظمة عبرت من خلاله عن رفضها للمس من الحريات و حقوق الإنسان و جملة المكاسب الأخرى المضمنة في دستور البلاد الجديد.

التخوفات من مشروع قانون الإرهاب الجديد تجاوز النواب و السياسيين و نشطاء المجتمع المدني لتصل إلى المواطنين التونسيين الذين بدؤوا بالتململ خاصة مع نشر صيغة مشروع القانون التي تضمنت 19 فصلا ينص على حكم الإعدام إلى جانب فصول أخرى مثيرة كذلك الذي يعتبر التحركات الإجتماعية عملا إرهابيا و غيرها و هو ما دفع حتى بأساتذة القانون الدستوري إلى التعبير عن تخوفاتهم الجدية على مستقبل الحريات و حقوق الإنسان في البلاد على غرار قيس سعيد أستاذ القانون الدستوري بالجامعة التونسية الذي إعتبر أن مشروع القانون يشمل عدة إخلالات و يمكن لتأويله أن يأتي على كل الحريات المضمنة في الدستور إلى جانب إنتهاك حقوق الإنسان بشكل صارخ و تركيزه على الجانب العقابي لا الجانب الوقائي من الظاهرة الخبيثة.

مكسب تونس الأبرز من المرحلة الإنتقالية الصعبة كان الدستور التوافقي الذي تمت المصادقة عليه بأغلبية قاربت الإجماع و هو قد بات حسب نظر كثيرين مهددا بممارسات و مشاريع قوانين كثيرة خاصة بعد تسجيل خروقات له إثر إنتخابات 2014.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.