الرئيسية الأولى

السبت,13 يونيو, 2015
تحذير من مغبة اعادة اموال الامارات التي خصصت للانقلاب من خزينة الدولة التونسية

الشاهد _سلطات الامارات تشرع في فض اشكال التأشيرة دعما للعلاقة بين البلدين الشقيقين .. التأشيرة سحابة عابرة .. لبس في منح التأشيرة وليست سياسة دولة …بمثل هذه العبارات تم التسويق لعملية الرفض المتعمدة لمنح التأشيرة للتونسيين الراغبين في دخول الامارات ، المنع الذي جاء بتوصيات من هرم السلطة الحاكمة في ابو ظبي ولم يكن استثناء ولا لبسا ، تراوحت ردود الاعلام التونسي في مجملها بين المتجاهل الصامت ، وبين المهون من شأن المنع ، وتفاعلت العديد من النخب مع الرفض المهين لمنح تأشيرات لرجال أعمال وأصحاب مصالح بدون سابق إنذار ولا مبررا واقعية ، بشكل بارد تغلب عليه اللامبالات الماكرة ، الكل، سلطة وحواشيها ابتلعوا الاهانة وهضموها ، ثم زادوا في جرعة الخنوع .

رغم غضب الامارات العربية المتحدة ورفضها للتمشي الذي سلكته تونس واعتبار منظومة انقلاب 2013 قد خالفت جميع عهودها ولم تقم بتغييب الاسلاميين من الحكم ثم محوهم من الخارطة الحزبية ، وايضا لم توف بشرط شيطنة الثورة واعتبار عودة المنظومة القديمة بمثابة الحركة التصحيحية التي أعادت الامور الى نصابها ، رغم ذلك مازالت النخبة والاحزاب التونسية المتورطة في انقلاب رمضان 2013 تمارس التزلف وتبالغ في المرونة مع أمراء ابو ظبي حتى بعد حادثة التاشيرة المهين وبعد تجاهل طلبات تونسية رسمية بزيارة ابو ظبي ، وان لم يتضح الامر بشكل كلي الا ان اخبار تناولتها مواقع قريبة من دائرة الحكم اكدت ان الامارات طالبت رسميا القيادات التي نسقت معها للانقلاب الفاشل باعادة جميع الاموال التي دفعتها ، والتي قيل انها اموال ضخمة صرف القليل منها على مشروع الانقلاب وغالبيتها تم التلاعب به وتقاسمها الشركاء ، وحذرت العديد من الجهات الوطنية من مغبة اللجوء إلى أموال الدولة التونسية ، لإعادة أموال ابو ظبي التي صرفت في إسقاط الثورة ، ومسح شرعية أكتوبر من الخارطة ، ولا شك أنه لا القانون ولا العرف ولا الأخلاق ولا الوطنية ، تقر اقتطاع أموال رصدت للانقلابات من خزينة الدولة .

 

نصرالدين السويلمي