تحاليل سياسية

الإثنين,11 يناير, 2016
تحدث لأوّل مرّة…الوطني الحر “يعير” نوابه لنداء تونس حتّى لا يفقد المرتبة الأولى برلمانيا!!!

الشاهد_في ظرف أقل من 24 ساعة على عقد نداء تونس لمؤتمره الأوّل بعد الأزمة العاصفة التي مرّ بها في الأشهر الأخيرة و إنتهت بمغادرة عدد من القيادات للسفينة الندائيّة تتسارع المتغيذرات تحت قبّة المجلس و تتغيّر بسرعة كبيرة موازين القوى فبعد بلوغ عدد الإستقالات من كتلة نداء تونس 21 إستقالة أصبحت حركة النهضة القوّة الأولى برلمانيّا يليها نداء تونس.

 

تحوّل حركة النهضة إلى الكتلة الأولى برلمانيّا لا ينتظر أن يغيّر أيّ شيء بالنسبة لموازين القوى داخل الإئتلاف الحكومي الرباعي الذي يسير وفق منهج التوافق لا وفق توازنات الأحجام فحركة النهضة طيلة سنة لم تكن ممثلة في فريق الحبيب الصيد الحكومي وفقا لحجمها النيابي و هي كذلك في فريقه الثاني المعروض اليوم على النواب لنيل الثقة و رغم ذلك فإنّ بعض الأطراف السياسيّة بدأت تتحرّج من و تخشى سيطرة النهضة على الإئتلاف الحكومي و على السلطة و هو الأمر الذي نفاه زعيمها راشد الغنوشي سابقا في أكثر من مناسبة آخرها كلمته في الجلسة الإفتتاحية لمؤتمر نداء تونس التوافقي بمدينة سوسة يوم السبت الفرط 9 جانفي 2016.

 

في مقابل الإرتكاس إلى نهج التوافق الذي لم تمسّ منه موازين القوى الجديدة داخل مجلس نواب الشعب على خلفيات الإستقالات التي تشهدها كتلة نداء تونس اكد رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي ان حزبه سيساند حركة نداء تونس ويمنع فقدانه للأغلبية النيابية وذلك عبر ثلاثة سيناريوهات اما بالاندماج في حزب موحد او تكوين جبهة انتخابية بينهما او بتعزيز كتلة النداء مشيرا الى ان كل تلك السيناريوهات مطروحة للنقاش اليوم.

 

سلوك الإتحاد الوطني الحر هو الأوّل من نوعه في التاريخ و في العالم فقد تشهد لحظات التنافس تكوين جبهات إنتخابية أو برلمانيّة موحّدة لكن أن يصل الأمر ببعضهم لدرجة أن يعلن منح نوّابه لكتلة حزب آخر حتّى لا تفقد مرتبها الأولى من حيث الحجم دون مبرّر سياسي واضح فذلك أمر جديد ستفصح الأيام القادمة ربّما عن أسبابه و خلفياته.