أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,10 يونيو, 2016
“تحالف الحرّة و الجبهة الشعبيّة” البرلماني يفشل في التصدّي لـ”الصيرفة الإسلاميّة”

الشاهد_تمّ الاربعاء الفارط خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب المصادقة على الفصل 54 معدلا من قانون البنوك والمؤسسات المالية والمتعلّق باعتماد آلية الصيرفة الإسلامية ، القاضي بإحداث هيئة خاصة تسمى “هيئة مراقبة مطابقة معايير الصيرفة الإسلامية” تتمثّل مهامها في التأكّد من مدى توافق عمليات الصيرفة الإسلامية مع المعايير المضبوطة في المجال، إبداء الرأي في امتثال المنتجات وصيغ العقود والإجراءات العمليّة للنشاط مع معايير الصيرفة الإسلامية والنظر في اية مسائل تتعلق بالصيرفة الاسلامية تعرض عليها من قبل البنك او المؤسسة المالية ، وتضمّ 3 أعضاء يتم تعيينهم لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

 

“الصيرفة الإسلاميّة” عنوان أثار جدلا واسعا منذ فترة المجلس الوطني التأسيسي رغم ىأنه آلية معتمدة في أكثر من دولة أوروبيةة و غربيّة أيضا و يبدو أنه قد تم حسم هذا الملف نهائيا بالمصادقة على الفصل المذكور بأغلبيّة واسعة تعكس توجها جديدا نحو التخلّي عن إفتعال النقاشات الإيديولوجيّة إلى حدّ ما.

 

الطيب المدني النائب بمجلس نواب الشعب عن حركة نداء تونس، قال أنه لا يوجد أي إشكال في الصيرفة الاسلامية وقواعدها، مؤكدا أنه في الدول الأوروبية توجد بنوك إسلامية كالبنك الإسلامي البريطاني والبنك الإسلامي الدنماركي وفي تونس ومنذ 1983 يوجد بنك البركة وبنك الزيتونة منذ 2010 ولم يحدث اي إشكال إيديولوجي أو سياسي، معتبرا أن كتلة نداء تونس ليس لها اي اشكال مع التسمية او المضمون واوضح المدني في تصريح لموقع الشاهد أن الخوف من المخاطر التي يمكن أن تنجر على الصيرفة الاسلامية من قبل كتلة الجبهة الشعبية وكتلة الحرة المعارضتين للمشروع، مجرد فرضيات غير مبررة باعتبار أن الصيرفة الاسلامية جزء من الصيرفة العالمية، معتبرا أن تسمية صيرفة إسلامية لا لُبس فيها و ان الفقه الاسلامي مصدر من مصادر التشريع وبالتالي لا يوجد اي اشكال.

 

من جانبه وصف النائب عن كتلة حركة النهضة وعضو لجنة المالية محمد بن سالم أن الخلاف فيما يخص الصيرفة الاسلامية خلال مشروع القانون المتعلق بالبنوك والمؤسسات المالية، بالمعركة والصراع الايديولوجي، اختلقته أطراف إنزعجت من التسمية، معتبرا الاشكال الحاصل اديولوجيا طالبت بعض الاطراف النيابية بتجاوزه من خلال المحافظة على الأصل والمضمون والتغيير في التسمية وقال بن سالم في تصريح لموقع الشاهد أن مفاهيم ومعايير الصيرفة الإسلامية هي معايير دولية متداولة ، مؤكدا على ضرورة تغليب العقل والمصلحة على الحساسية المفرطة لدى بعض النواب من التسمية، خاصة وأنّ هذا القانون يضمن طريقة انقاذ البنوك وضمان حقوق الجميع، ويوفر ضمانات للمودعين أكثر من القانون القديم.