سياسة

الخميس,13 أكتوبر, 2016
تحالف إنتخابي مؤقّت بين النداء و الوطني الحر…عين على البلديات و أخرى على التوازنات

بعد تصدر حركة النهضة للمشهد البرلماني وتراجع حزب نداء تونس الذي يستأثر بالرئاسات الثلاث إلى المرتبة الثانية داخل مجلس نواب الشعب، كثر الحديث في الاونة الأخيرة عن سعي رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وبعض القيادات الحزبية تكوين “جبهة سياسية” قوية لمواجهة حركة النهضة أولا ولإيجاد مساندة حزبية وتعبئة سياسية لمساندة حكومة يوسف الشاهد والوقوف إلى جانبها في القرارات والإصلاحات التي ستقرها مستقبلا.

ويعاني حزب نداء تونس من التشتت منذ أكثر من سنتين بالإضافة إلى تراجع شعبية وقوة الأحزاب الديمقراطية في الوسط السياسي ما دفع بالسبسي إلى الاقتناع بأن الحل الوحيد هو تكوين “جبهة سياسية” يتغذى من القوى السياسية العلمانية منها ما يمثل جزءا من النداء ومنها ما يمثل جزءا من الأحزاب اليسارية وفق تقارير اخبارية.

وعلى ما يبدوا فقد بدأ السير نحو تكوين جبهات سياسية وفق ما أوردته وسائل اعلامية، حيث بدأ التفاوض بين كل من كتلتي الوطني الحر ونداء تونس حول تكوين جبهة سياسية في حين سيتم الاتصال قريبا بكتلة الحرة لبحث إمكانية انضمامها لهذا “التحالف”.

التفاوض بين الوطني الحر والنداء:

وفي هذا الإطار أكد النائب عن الاتحاد الوطني الحر محمود القاهري أن الحديث عن التحالف بشكل مطلق أمر عار من الصحة وإنما هناك نية لتكوين “جبهة سياسية انتخابية” حسب مدة معينة وبأهداف معينة مشيرا في ذات السياق إلى أنه مازال التفاوض بشأن هذا المقترح لم ينتهي بعد.

وأضاف القاهري في تصريح “للشاهد” أن الهدف الأساسي من تكوين هذه الجبهة هو التسريع في الانتخابات البلدية والعمل على إجرائها في أقرب الآجال نظرا للحالة الكارثية التي وصلت إليها البلاد.

وتابع محدثنا أنه تم تكوين لجان تمثل الكتلتين لتسهيل عملية التفاوض بين قيادات حزبي الاتحاد الوطني الحر ونداء تونس وكتلة الحرة للتباحث حول أشكال التعاون داخل المجلس وخارجه.

كما أكد محمود القاهري أن النداء هو من اقترح عليهم هذا “التحالف” وأن قيادات حزبه أبدت ترحيبا بهذا الاقتراح كما أنه هناك بعض النواب ليسوا متحمسين للفكرة.

وتعاني كتلة الاتحاد الوطني الحر من تراجع حاد في عدد نوابها الذين تم استقطاب أغلبهم من كتلة نداء تونس مما أدى إلى تراجع ترتيبها البرلماني، ففي بداية الدورة البرلمانية الاولى كان الاتحاد الوطني الحر يحتل المرتبة الثالثة بعد كتلة نداء تونس وكتلة حركة النهضة بـ 16 نائبا لكن سرعان ما تراجعت الكتلة الى المرتبة الخامسة بعد أن أصبح عدد نوابها 11 نائبا فقط وأصبحت كتلة الجبهة الشعبية في المرتبة الرابعة بعد ان حافظت على عدد نوابها ( 15 نائبا).

وكان سليم الرياحي قد اتهم في وقت سابق أعضاء من حزب نداء تونس بالانخراط في إضعاف حزب الاتحاد الوطني الحر واستقطاب نوابه.

النائب عن نداء تونس إسماعيل بن محمود أكّد يوم 11 أكتوبر 2016، في تصريح إذاعي، أن التحالف بين الاتحاد الوطني الحر ونداء تونس يعدّ خطوة أولى لتحقيق الانسجام بين الحزبين وأن اتصالات قائمة في هذا الشأن بين كل من الأمين العام للاتحاد الوطني الحر وقيادات من نداء تونس.

وأضاف بن محمود أن حكومة يوسف الشاهد في حاجة إلى كتلة برلمانية ضخمة تساند العمل الحكومي وتساهم في نجاح المسار التشريعي والقوانين المعروضة على مجلس نواب الشعب.

ويخوض يوسف الشاهد تحديات صعبة خاصة بعد أن دخل في صدام من الاتحاد العام التونسي للشغل وفي ظل الوضع الاقتصادي والتنموي المتردي التي تعيش على وقعه البلاد تزامنا مع تنامي الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالتشغيل والعيش الكريم التي تعيش على وقعها البلاد منذ عدة أشهر.