الرئيسية الأولى

الإثنين,27 يوليو, 2015
تتذكر الصراع الطبقي يا رفيق؟…

الشاهد_تستوعب السياسة في الكثير من الأحيان إختلافات جذرية و عميقة لا تخفي الجوانب الإنسان لأصحابها الذين و إن إختلفوا و تعارضت مواقفهم خاصة في الأوقات و اللحظات الحساسة لا يتدحرجون إلى مستوايات متدنية إنسانيا و لكن الأمر ليس كذلك دائما في تونس إذ يبقى التوافق الإيديلوجي أو الإختلاف هو سيد الموقف في الغالب.

خلال مشاركته في حوار تلفزي على إحدى القنوات التلفزية الروسية خلال زيارة أداها مؤخرا إلى معقل الشيوعية و اليسار في العالم قال الأمين العام الحالي لنداء تونس محسن مرزوق أنه قد “طلق اليسار” منذ زمن و أنه قد أجرى مراجعات لا يمكن للمتابع لمواقفه و ممارسته السياسية أن يراها سوى في بعض سلوكيات الإقتراب إلى الخصم الإيديولوجي لليسار فحسب بمعنى أنه قد تخلى عن فكرة و جوهر الصراع الطبقي و لكنه أبقى على ذلك العداء الفكري لليمين الذي أصبح هو منه عمليا و هو نفس ما ينطبق على عضو كتلة الجبهة الشعبية منجي الرحوي الذي و يعاني من نفس الإنتقادات حتى داخل الجبهة نفسها بسبب تخليه عن جوهر الصراع الطبقي مع الإبقاء على بعض الشعارات الرنانة التي تتعارض مع الممارسة.


في ظل عدم إجراء إحصائيات دقيقة لديمغرافية السلوك الإنتخابي للتونسي سيظل بعض وجوه اليسار في تونس يتأرجحون بين عداء شعاراتي مطلق لخصومهم الإيديولوجيين و محاولات بائسة متكررة للقضاء عليهم و إقصاءهم من المشهد تماما لا لأنهم طرف وازن في المشهد بل لأن خصمهم الإديولوجي و الطبقي المفترض قد نال أصوات الطبقات الشعبية التي من المفترض أن تكون خزانا إنتخابيا لليسار بمعنى أنه قد أظهر إلزاما بشروط و مطالب الصراع الطبقي أكثر و بدى بالقضاء عليهم من حيث أرادوا هم أن يخوضوا الصراع.