الرئيسية الأولى

السبت,13 فبراير, 2016
تبت يدا أبي لهب وتب ..

الشاهد _ كان كره الخير والمكر والكيد أكثر الصفات القبيحة التي حملها عبد العزي ابن عبد المطلب “ابو لهب” ، ولأن هذه الصفات ليس أقبح منها حتى القبح نفسه ، فقد ذكر “أبو لهب ” في القرآن الكريم بالإسم ، وهو الإسم الوحيد الذي شهر به المولى عز وجل وذلك من فرط قبح الصفات التي يحملها وكرهه للخير الذي جاء به سيد المرسلين ، وأراد الله أن تقترن كلمة “تب” بإسم هذا الكاره لكل حسن المناكف للخير الساعي إلى طمس كل ما يلتمس فيه المنفعة للناس ، وأي منفعة أكبر من إخراجهم من الظلمات إلى النور .


لا شك أن قصة عبد العزي وزوجته حمالة الحطب وردت في القرآن الكريم لنتعظ منها ونتجنب الوقوع في ما وقع فيه عم النبي صلى الله عليه وسلم ، ونسعى إلى جلب المنافع ودرء المفاسد لعل الله يرحمنا ، وإن كان على الجميع أن يتعض من القصة إلا أنه يتحتم على الشخصيات النافذة أن تراجعها بإستمرار حتى لا يجنح بها الحقد والكره إلى صنائع عبد العزى فيحق عليهم “التب” ويلحقون بأبي لهب . وإننا إذ نحذر من ذلك فلا نرغب أن نرى أحد أبناء وطننا العزيز يتسربل بتك الصفات ويجنح إلى محاربة الخير ويتجشأ أحقاده في تونس الخير ، تونس الثورة التي جاءت لتحض على الحب والأمل وتنبذ المؤامرات والدسائس والعمالة ..


لقد تابعنا الأخبار المتعلقة بالجمعيات الخيرية كما تابع التونسيون ، أين تكرر إسم السيد كمال الجندوبي على أنه أحد كبار مجتثي الخير في تونس ، وإن كان يصعب الجزم بذلك ولا يمكن تتويجه على رأس المحاربين للخير ، فإن الواجب يحتم علينا أن ننصح السيد كمال بالطهر إذا ما كان في ذهنه بعض الوساوس ، فطردها أطهر للقلب وأرضى للرب ، وذلك حتى لا يحق عليه ما حق على أبي لهب ، فمنازل الأشرار خزيا في الدنيا وندامة في ال’خرة …هذا ونتمنى أن لا يلتحق أي تونسي بفصيلة “أبو لهب” ولا أي تونسية بفصيلة “حمالى الحطب”.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.