سياسة

الإثنين,3 أكتوبر, 2016
تبادل عنف في الايام البرلمانية للنداء.. طوبال يعلن انتخابه رئيسا للكتلة ونواب اخرون يدعون إلى دورة انتخابية ثانية

انتقل الصراع داخل حزب نداء تونس بسرعة وألقى بضلاله على الكتلة البرلمانية للحزب تحت قبة مجلس الشعب، صراع أسال الكثير من الحبر والانتقادات خاصة وأن هذا الحزب هو الحاكم في البلاد ويسيطر على الرئاسات الثلاث.

وتعيش الكتلة على وقع انقسامات حادة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع أدت إلى مطالبة عدد من النواب إلى إعادة انتخاب رئيسا جديدا للكتلة خلفا لسفيان طوبال الذي يواجه اتهامات بالفساد المالي وتحصله على أموال طائلة ورشاوي.

وكانت الأيام البرلمانية للكتلة انعقدت أيام 24 و 25 سبتمبر المنقضي رغم الرسالة التي وجهها حينها المدير التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي إلى رئيس الكتلة، طالبه فيها بتأجيل الأيام البرلمانية نزولا عند رغبة عدد كبير من نواب الحركة، وفي هذا السياق، أمضى 25 نائبا من الكتلة البرلمانية للنداء على دعوة لانعقاد جلسة عامة للكتلة لإعادة تنظيم الأيام البرلمانية.

من أيام برلمانية إلى عنف وانسحاب:

بناءا على الدعوة التي أمضاها 25 نائبا من الكتلة وطالبوا فيها بانعقاد جلسة عامة للكتلة لإعادة تنظيم الأيام البرلمانية عقدت الكتلة النيابية لحركة نداء تونس يوم 1 أكتوبر 2016 جلسة عامة لانتخاب رئيس كتلة ونائبه ومكتب الكتلة ومساعدي الرئيس.

وسرعان ماتحولت الأيام البرلمانية إلى مسرحا لتبادل التهم وتبادل العنف المادي وانسحاب عدد من النواب من الاجتماع ، بينما أصر “شق طوبال” المكوّن من 24 نائبا أصّر على اجراء الانتخابات .

لكن رئيس الكتلة النيابية لنداء تونس سفيان طوبال أعلن إثر انتهاء اليوم البرلماني عن إعادة انتخابه رئيساً للكتلة في حين نفى النائب محمد سعيدان هذا التصريح مؤكدا انه لم يقع تجديد الثقة في طوبال ولا استكمال العملية الانتخابية بعد انسحاب عدد كبير من النواب.

وأضاف محمد سعيدان في تصريح “للشاهد” أن التأجيل جاء لأن الظروف الملائمة للانتخابات غير متوفرة منها غياب لجنة الانتخابات وعدم جاهزيتها بالإضافى إلى تقديم النائبة وفاء مخلوف ترشحها لرئاسة الكتلة في حين أنها موقعة على ميثاق شرف بعدم تقديم اي ترشح جديد بخلاف ترشح كل من سفيان طوبال و محمد سعيدان على حد قوله.

وتابع محدثنا أنه تم تأجيل الانتخابات بسبب عدم توفر المناخ وعدم وجود توافق بين شقي الكتلة البرلمانية، مشيرا في ذات السياق إلى أن موعد الانتخابات الثانية يجب أن يكون قبل يوم 14 أكتوبر 2016.

استقالة…

النائب عن حزب حركة نداء تونس نور الدين بن عاشور أعلن بوم 1 أكتوبر 2016 أنّه سيودع استقالته من الكتلة البرلمانية بمكتب الضبط بمجلس نواب الشعب يوم 3 أكتوبر الجاري احتجاجا على الوضع الذي آلت إليه الكتلة وانقسامها إلى شقين.

وقال بن عاشور في تصريح إذاعي إن رغبته في الاستقالة من كتلة النداء مردّها ما شهده اجتماع الجلسة العامة الأخيرة والذي سادته حالة من التشنج وصلت حد المشادات الكلامية والتشابك بالأيدي وفق تعبيره.

انشقاقات، اتهامات متبادلة و أشياء أخرى كثيرة يقول مراقبون و متابعون للمشهد السياسي أنها من أبرز أسباب ترذيل السياسيين و السياسة وتهميش الجبهات الحقيقيّة، هذا أبرز ما ميّز المخاض العسير الذي تمر به حركة نداء تونس في الأشهر الأخيرة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.