أحداث سياسية رئيسية

الأربعاء,16 مارس, 2016
تأخير عقد الجلسة التفاوضية مع المجلس النقابي أعطى صورة سيئة للاطارات الدينية تجاه وزارتهم

الشاهد_أكد الكاتب العام للمجلس النقابي الوطني للأئمة وإطارات المساجد التابع للمنظمة التونسية للشغل، شهاب الدين تليش، وجود استياء كبير للإطارات الدينية من التفاعل السلبي لوزير الشؤون الدينية الجديد محمّد خليل مع قرارات العزل التي طالت عدد من الأئمة المعروفين بوسطيتهم وخطابهم المعتدل في فترة ترأس عثمان بطيخ للوزارة.

 

وحول مستجدات موضوع ملف عزل الائمة، أوضح تليش في تصريح لموقع الشاهد أن تراجع الوزارة عن عقد الجلسة التفاوضية التي تم الاتفاق عليها خلال أول لقاء جمع ممثلي المجلس النقابي الوطني للأئمة واطارات المساجد ووزارة الشؤون الدينية مع الوزير محمد خليل، أعطى صورة سيئة عن سير المفاوضات مع الطرف النقابي الذي بادر بتعليق الإضراب المفتوح تجاوبا مع تقلد الوزير الجديد للشؤون الدينية لمهامه تزامنا مع هذا التحرك الاحتجاجي، والذي طالبهم باعطائه مهلة باعتباره لايزال في تلك الفترة حديث عهد بالوزارة ويحتاج الى وقت لدراسة الملفات.

 

و أوضح تليش أن جلسة عمل كانت مبرمجة في غضون اسبوع بعد اللقاء مع الوزير الذي كان وقتها مشغولا بملف الحج والعمرة، للتفاوض حول جملة من الملفات المتعلقة أساسا بالقانون الأساسي وقانون الإطارات المسجدية وقانون الكتاتيب والوضعيات الاجتماعية للإطارات الدينية، والمسائل المتعلقة بارجاع الائمة المعزولين تعسفيا.

 

” تحدثنا مع الكتابة العامة للوزارة لتحديد عقد هذا الاجتماع لكن بدون جدوى، ونحن نعتبر أن الازمة الخانقة التي عاشها الوضع الديني في فترة الوزير السابق عثمان بطيح كان سببها القطيعة بين الوزارة والمجلس النقابي الممثل للاطارات الدينية و سياسة الشيطنة و التعنت في مواجهة المطالب المضمونية والتشريك الفعلي للطرف النقابي في المسائل الجوهرية، ومنها خطة مكافحة الارهاب التي تفاجأنا كطرف نقابي وكأئمة من إقصائنا في إعدادها”.

 

وعبر الكاتب العام للمجلس النقابي الوطني للأئمة وإطارات المساجد التابع للمنظمة التونسية للشغل، شهاب الدين تليش عن عدم رضا الطرف النقابي على هذه الخطة والتي لم تتم في إطار عمل تشاركي خاصة من حيث الاشخاص الذين وقع اختيارهم ومن حيث أليات تطبيق هذه الخطة، متسائلا إن كانت الوزارة تريد أن تنفرد بالعمل بمفردها أو أنها ماضية في نفس السياسة العدائية والاقصائية للطرف النقابي التي انتهجها الوزير السابق.

 

وأشار الكاتب العام للمجلس النقابي للأئمة والمساجد والاطارات المسجدية الى أن تصريحات الوزير الجديد الإعلامية، حول موضوع الأئمة المعزولين و “الجامع مفتوح لكل من ينصفه القضاء” ، يخشى منها أن تكون تنصل للوزارة من مسؤوليتها فيما يتعلق بالمظلمة التي سلطت على الائمة وأن يكون توجيه النظر الى المحكمة الإدارية نوعا من أنواع التسويف ورمي القضية المتعلقة بقرارات سياسية خاطئة للوزير السابق الى المحكمة الادارية التي لا زالت تنتظر من الوزارة تقديم ايضاحات حول الشكاوي التي رفعها الأئمة المعزولين لمبررات عزلهم، مشيرا الى أن أول جلسة تفاوضية مع وزير الشؤون الدينية، ستحدد الخطة والاشكال النضالية لاسترداد حقوقهم المادية والمعنوية إذا تطلب الامر ذلك.