سياسة

الجمعة,7 أكتوبر, 2016
تأجيل موعد الانتخابات البلدية لثلاث مرات…التخوّفات تشمل أيضا إنتخابات 2019

مازال موضوع الانتخابات البلدية ومشروع القانون المنظم محل جدال واسع داخل الأحزاب السياسية سيما بعد التأخير المتكرر لموعد هذه الانتخابات بسبب الإطار القانوني، من جانبها حذرت هيئة الإنتخابات من مزيد تأخير الاقتراع إلى سنة 2018 لما يمكن أن يؤثره على الدورة الجديدة للانتخابات التشريعية سنة 2019.

وأفاد عضو الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات نبيل بفون خلال لقاء جمعه بصحفيي وكالة تونس افريقيا للأنباء انتظم الخميس 6 أكتوبر،أن إجراء الإنتخابات البلدية سنة 2018، لن يكون عمليا للتونسيين وسيؤثر في نسبة مشاركتهم مستقبلا في إنتخابات 2019.

وأوضح بفون أن الناخب بحاجة إلى راحة لا تقل عن سنتين بين المواعيد الإنتخابية لحسم موقفه عند الإدلاء بصوته، مذكرا في هذا الخصوص بتصريح سابق لرئيس هيئة الإنتخابات شفيق صرصار الذي أكد فيه أن عدم إجراء الإنتخابات في 2017، يعد كارثة.

وأضاف بفون أن الهيئة تجندت منذ الإنتهاء من الإنتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 2014، تحسبا لهذا الموعد الإنتخابي وتخوفا من الآجال التي سيتم وضعها بعد مشروع تنقيح قانون الإنتخابات والإستفتاء إلا أن التأخير في موعد الإنتخابات البلدية التي كانت متوقعة في البداية لأواخر 2015، ثم لسنة 2016 وبعدها لعام 2017، جعل الهيئة تثير كارهة مسألة التجاذبات السياسية، رغم حرصها على أن تبقى هيئة “محايدة ومستقلة”.

فيما بمشاركة الأمنيين والعسكريين في الإنتخابات موضوع الخلاف بين السياسيين، قال بفون إن رئيس الهيئة قدّم خلال جلسة بمجلس نواب الشعب موقفا واضحا تمثل في إعتبار المسألة تشريعية سياسية ويمكن للبرلمان الحسم فيها، شرط مراجعة الهيئة”.وبين في هذا الشأن أن “إعلام هيئة الإنتخابات بهذا الإجراء، سببه أن قبول مشاركة الأمنيين والعسكريين في الإنتخابات يتطلب النظر في بعض التفاصيل، على غرار إمكانية قيام الأمنيين والعسكريين بالإنتخابات، قبل يومين من الموعد المحدد، ليتمكنوا من التفرغ لتأمين الإنتخابات، من جهة والبت في مشاكل العناوين، من جهة أخرى.

وأوضح بفون أن الهيئة تفضل تزامن إجراء الإنتخابات المحلية والجهوية لإعتبارات لوجستية وتنظيمية، ملاجظا أن الخوض إعلاميا في الإنتخابات الجهوية، ما زال مغيبا، رغم أهمية المسألة.

وللإشارة فإن مشروع قانون الانتخابات والاستفتاء مازال معلقا داخل مجلس نواب الشعب صلب لجنة التشريع العام بسبب النقطتين موضوع الخلاف وهما مشاركة الأمنيين والعكسريين من عدمها، و العتبة هل هي 3 % أو 2 %.


وفي تصريح لـ”الشاهد”، قال عضو لجنة التشريع العام غازي الشواشي إن هاتين النقطتين مازالتا محل خلاف بين النهضة والنداء والحال أن تصويت إحدى الكتل في مخالفة للأخرى يمكن أن يسقط الفصلين.


وأكد الشواشي أن تعطيل قانون الانتخابات مقصود من قبل الحزبين الكبيرين في الحكم، وأنه ليس من مصلحتهما اجراؤها في الوقت الحالي لأنهما غير جاهزين لذلك، مشيرا إلى أن جل الأحزاب الأخرى ليست جاهزة أيضا للانتخابات.

وبخصوص توقيت استئناف مناقشة مشروع القانون، قال الشواشي إن ذلك مرتبط بالحزبين الكبيرين الذين لهم سند برلماني الأغلبي، موضحا أن حكومة الوحدة الوطنية يدعمها 167 نائب داخل مجلس نواب الشعب، وما تبقى من المعارضة لن يكون له أي تأثير.