الرئيسية الأولى

الخميس,7 أبريل, 2016
بين سمير الوافي ومحسن مرزوق ..

من الواضح أن الإعلامي سمير الوافي يعرف خصومه بشكل جيد ، ولديه فكرة ضافية عن صديق خصمه اللدود معز بن غربية ، وعلى دراية بأن قرش المشروع هو الذي صنع الحبكة أو مهد الطريق للصناعها وأن الأسابيع أو الأشهر التي قضاها الوافي خلف القضبان كانت ترشح برائحة مرزوق وبصمات مرزوق . الكلمات التي علق بها سمير الوافي على مطب محسن مرزوق لم تكن حالة تشفي أو رغبة في الإنتصار إلى العدالة أو نكاية عابرة في شخصية سياسية مثيرة أو اعتراضا على الأنا المتضخم لمرزوق أو حتى إحتجاجا على رغبة الهيمنة التي تبدو جلية من خلال جميع تحركاته..لقد كان تعليق الإعلامي سمير الوافي يقطر مرارة وحزنا ، عاوده القهر الذي أحس به وهو يلج السجن ليس بقوة القانون ولكن بقوة ونفوذ الأخطبوط ، ربما أيضا شعر الصحفي الشاب بالكثير من الراحة حين علم بالجهة التي يستمد منها خصمه كل ذلك النفوذ ليلقي به خلف القضبان ، إرتاح حين علم أن “بنما ” كانت شريكة في ظلمه فهي التي مولت ونفخت في عضلات الأخطبوط .

قوافل من التونسيين إلى جانب الوافي عبروا عن إرتياحهم لمجريات الأقدار بعد صفعة بنما ووثائقها المرعبة لجبابرة المال الفاسد . يبدو أن محسن مرزوق وزع ظلمه على العديد من شرائح المجتمع التونسي بالعدل والقسطاس ، طالت يده الثورة وأبناء الثورة ورجال المال غير المسنودين والإعلاميين غير المتخندقين ، طالت نزواته الفتيات الحالمات والنواب الذين أعطوه فضائل أوقاتهم فسحب منه حلم العمر فاضطروا إلى نزع الخاتم وإنهاء الحلم ، وآخرين وضعهم حظهم المنكود في طريق الأخطبوط .

قد تساهم بنما في فرملة مرزوق والعودة به إلى حضيرة البشر بعد أن تأله وأصبح يبحث عن مهام خارقة ويضع نفسه فوق تونس وشعبها ، صنع لنفسه وزارة خارجية خاصة به دون التنسيق مع رئيس الجمهورية المنتخب ، وصنع لنفسه مجلسا تأسيسيا دون أن ينتخبه ولو فرد من الشعب ، وصنع لنفسه مشروعا على مقاسه طرد منه حتى شركائه في المتمرد على النداء ، صنع كل ما يمكن أن يصعد بمرزوق إلى طور القدرات الخارقة ، لكن في كل مرة وحال ما يكتشف الشعب أن الرجل أسير نزوة وشهوة وثروة ، يبرز الإعلام ليعيد إنتشاله وتأثيثه من جديد وإرساله إلى الملعب في دورات أخرى على أمل الفلاح في تنصيبه على رأس “الجملوكية” المنشودة ، لكن هذه الوثائق تبدو ليست كنظيراتها ، فأخبار القناة تقول أن عيار بنما “إلي ميصبش يدوش” .

نصرالدين السويلمي
——–

*تعليق الوافي “1”

“رسالة خاصة :
دارت الايام وجاء دورك…الأم التي ابكيتها والظلم الذي ارتكبته والشر الذي زرعته حان وقت جني حصاده…يوم لك ويوم عليك…غرورك أعمى بصيرتك فلم تقرأ حسابا لهذا اليوم القاسي…أعرف أنها ليلة ليلاء في حياتك وستمر بيضاء بلا نوم ولا وسادة ناعمة ولا ضمير مرتاح…ذق ثمار ما زرعته…يمهل ولا يهمل…
لقد تحطم الحلم وتكسر المفتاح..”

*تعليق الوافي “2”

مجرد الاتصال بمكتب محاماة دولي في بنما قد لا يكون جريمة قانونية وقد لا يحاكم عليه القضاء…هذا ممكن…لكن عندما يكون المتصل شخصية سياسية تقدم نفسها للمستقبل وتترشح لقيادة البلاد وتتحدث عن الفساد في كل حوار…فإن ذلك الاتصال هو جريمة أخلاقية وسياسية…أنت تتصل وترسل طلبك لنسأل عن كيفية تأمين أموالك المجهولة المصدر بعيدا عن القانون وخارج الشفافية والنزاهة والرقابة…وتبحث عن ملاذ مالي خارج القانون…ويحدث ذلك خلال إنتخابات رئاسية انت مدير حملة أحد المترشحين الكبار فيها…فكيف ستقنعني أن ذلك عادي وانك مستهدف !؟…ولماذا تتصل بذلك المكتب الدولي في ذلك التوقيت الحساس بالذات بين دورين انتخابيين !؟…القانون قد لا يسألك عن ذلك لكن المواطن الذي سينتخب مستقبله سيسألك ألف سؤال…!!
القانون قد لا يحاكم على النوايا…لكن السياسة التزام أخلاقي وانسجام اللسان مع اليد…والخطاب مع الفعل…
لا تحدثني بعد ذلك عما يسمى جرائم النظام السابق…لأن السيء لا يجب أن يحاسبه الأسوأ…



رأي واحد على “بين سمير الوافي ومحسن مرزوق ..”

  1. عفواً، حسب رأيي سمير الوافي و إن كان أقلّ فساداً من محسن مرزوق – وهذا يرجع فقط إلى محدوديّة إمكانيّاته و نفوذه لا إلى مستواه الأخلاقي – فهو ليس مقياس للمصداقيّة و لا للشّفافيّة، فمهمّته الصَّيْد في الماء العكر و تلميع و لعق أحذية السّياسيّيين و الإقتصاديّين الفاسدين مقابل دُريهمات .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.