أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,5 يناير, 2016
بين الوطني الحر و آفاق تونس…إختلاف فخلاف فتصريحات حادّة

الشاهد_الركون إلى أسلوب الحوار في إدارة الإختلاف باعتباره الأسلوب الأكثر ديمقراطية و تحضرا هو الذي أنتج بالنهاية نهج التوافق السائد في البلاد في السنتين الأخيرتين و توسيعه ليشمل مختلف الفرقاء السياسيين مهمّة كبرى في ظلّ حرب لا هوادة فيها ضدّ الإرهاب و الفقر و التهميش و البطالة على حدّ سواء بإعتبار أن أوسع سند سياسي للحكومة ضامن لمرورها إلى تفعيل المشاريع الكثيرة المعطّل و الإنطلاق في أخرى منتظرة.

 

كان طبيعيا أن تبقى بعض الأصوات المعتصمة ببعض الصراعات القديمة الإيديولوجية بالأساس رافضة لمنطق التوافق و الحوار و لكن رغم ذلك نجحت أربع أحزاب في تكوين إئتلاف حكومي واسع على إختلاف مرجعياتها و برامجها و لكن و مع إقتراب ساعات حسم أمر التحوير الوزاري بدت بعض الإشكاليات و الخلافات تظهر على السطح بعد أن كان الحزب الأغلبي الذي يقود الإئتلاف قد عاش على وقع أزمة عاصفة في الأشهر الأخيرة بسبب تناقضات على مستوى القيادة سببها الخيارات السياسية للحزب بالأساس، فقد طفى إلى السطح خلاف بين حزبي الوطني الحر و آفاق تونس.

 

البداية كانت مع التصريح الذي أدلى به سليم الرياحي، رئيس الوطني الحرّ، يوم أمس الإثنين، ووصف فيه ياسين إبراهيم بالوزير الفاشل، داعيا إلى إعادة النظر في توزيع الحقائب الوزارية من منطلق تقييم موضوعي لمردود كل وزير ليأتي الرد من فوزي عبد الرحمان، الأمين العام لحزب آفاق تونس، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء 5 جانفي، الذي قال فيه “إن الرياحي آخر شخص يمكن أن يقدّم تقييما للوزراء”، مبرزا أن عملية تقييم الأداء لا تتمّ على طريقة الرياحي ليصفه بالمراهق السياسي.

 

عبد الرحمان طلب من الرياحي التحلي بقدر من المسؤولية كرئيس لحزب مشارك في الائتلاف الحاكم، مشيرا الى ان التصوّر الذي قدّمه رئيس الحكومة حول الهيكلة، خلال المشاورات الجارية، ليس له أية علاقة بالتصور الذي قدّمه حزب الاتحاد الوطني الحر.

 

وكان ياسين ابراهيم قد أكّد خلال مشاورات تشكيل الحكومة، ان عدم مشاركة الاتحاد الوطني الحر في تركيبة حكومة الحبيب الصيد يعدّ أفضل حل لتونس وللحكومة، وهو تصريح اعتبر “هجوما مجانيا” على الوطني الحر، لينخرط الحزبان خلال فترة المشاورات في علاقة توتّر.