أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,2 أكتوبر, 2015
بين الشغّيلة و الأعراف…توتّر ما بعد الحوار الوطني و المفاوضات الإجتماعيّة

الشاهد_لا يخفى عن المتابعين للمشهد العام في تونس وجود علاقة تفاعليّة بين المنظمتين الكبيرتين اللّتين تجمعان الشغيلة من جهة و الأعراف من جهة أخرى حتّى أن الحديث عن تقارب أو عن قطيعة بين كليهما قد لا يبدو منطقيّا بحكم علاقة الترابط المتواصلة التي تجيز في الكثير من الأحيان بعض التوتر.

الإتّحاد العام  التونسي للشغل و اتحاد الصناعة و التجارة و الصناعات التقليديّة كانا من ضمن رباعي الحوار الوطني طيلة نحو ثلاث سنوات و قد لعبا دورا مهمّا في تأطير و تنسيق جهود التوافق بما لا ينفي طبعا إنسياق بعض الأطراف في قيادة المنظمتين في بعض الأحيان نحو مواقف و ممارسات تتنافى مع خط الحوار و الإشتراك في المصلحة الوطنية، غير أنّ إنتهاء الحوار الوطني و بداية الحديث عن المفاوضات الإجتماعيّة قد شهدت معها توتّرا نسبيا في العلاقة بين الطرفين.

تصريحات الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل بلقاسم العياري مؤخرا ردّت عليها رئيسة المنظمة بقوّة خاصة بعد تصنيفها ضمن الأطراف الداعمة لقانون المصالحة الإقتصادية الذي تعارضه بقيّة مكونات الحوار الوطني غير أنّ ذلك لا يعني بأيّ حال من الأحوال أنه توتّر عادي فالمنظمتان و بالرغم من تأثيرهما في المشهد تشهدان صراعات داخليّة من أجل إصلاحهما هيكليا و عمليّا لتساهما في الأدوار المنوطة بعهدتها خاصّة في ظلّ أزمة إجتماعية و إقتصاديّة ترزح تحتها البلاد منذ فترة.

لقاء مرتقب بين الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي و رئيسة إتحاد الصناعة و التجارة وداد بوشماوي خلال أيام قد يعيد ترتيب الأمور و تصفية الأجواء و لكنّ الثابت أن المنظمتين لابد أن تعودا إلى الجادة و أن تبدأ الإصلاح الداخلي.