تحاليل سياسية

الأربعاء,4 نوفمبر, 2015
بين الحكومة و الشغيلة و الأعراف: لا صداقة دائمة و لا عداء قائم

الشاهد_عرفت علاقة الإتحاد العام التونسي للشغل بحكومة الحبيب الصيد لحظات توتّر و محاولات ليّ ذراع كما يصفها البعض خاصّة فيما يتعلّق بالمطالب النقابية لبعض القطاعات على غرار قطاع التربية و التعليم و الصحّة و تقلبات كثيرة في ملف المفاوضات الإجتماعيّة قبل أن تشهد علاقة المنظمة الشغيلة توتّرا آخر في علاقة بمنظمة الأعراف فيما يتعلّق بالزيادات في الأجور للقطاع الخاص و قبلها فيما يتعلّق بمشروع قانون المصالحة الإقتصادية الذي قدّمه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي.


الأمين العام لإتحاد الشغل حسين العباسي تطرّق في حوار صحفي إلى علاقة اتحاد الشغل بحكومة الحبيب الصيد قائلا إن هذه العلاقة عادية طالما ليست هناك أي محاولة لمحاربتنا أو إضعافنا، مشددا في الوقت نفسه على شعار سياسة المركزية النقابية العريقة، في هذا السياق وهو “لا صداقة دائمة مع الحكومة ولا عداء قائم”.
وأشار العباسي إلى المرحلة الصعبة التي تمر بها الأحزاب التونسية بعد الثورة، مبرزا أن جميع الأحزاب التونسية تعاني من انشقاقات وخلافات داخلية حادة تسببت في انشطار بعض منها إلى أحزاب صغيرة، لكنه أكد في الوقت ذاته أن حزب نداء تونس(الحزب الحاكم)، بات يعاني من تصدعات داخلية حادة طفت على السطح أكثر في الآونة الأخيرة، محذرا من تأثير ذلك على أداء الحكومة واستقرار البلاد.


وفي سياق حديثه عن الأزمة الاقتصادية التي تواجهها تونس أشار العباسي إلى أهمية الاستقرار الاجتماعي لمعالجة مشاكل البطالة والتنمية والأمن في البلاد، موضحا أن المستثمرين التونسيين مترددين وخائفين..لا يريدون المغامرة والقيام باستثمارات خاصة في تونس.


وعن دور الاتحاد العام التونسي للشغل كسفير سلام بعد تتويجه بجائزة نوبل للسلام ضمن الرباعي الراعي للحوار الوطني التونسي قال العباسي إن هذا الدور لن يقتصر على تونس فسحب بل سيمتد ليشمل منطقة الشرق الأوسط أيضا، داعيا المجتمع الدولي إلى ضرورة إيجاد تسوية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.


إتّحاد الشغل بات في الفترة الأخيرة في صراع واضح على واجهة واحدة متمثّلة في الإرتقاء بوضع الشغيلة في القطاع الخاص بعد ضمان الزيادات في القطاع العام و الإنخراط في البحث عن سبل إيجاد هدنة إجتماعيّة واسعة و لكنّ شعار لا صداقة دائمة و عداء قائم قد يقلب المعطيات كلّها في أيّ لحظة خاصذة في ظلّ الظرف الإقتصادي و الإجتماعي الصعب الذي تمرّ به البلاد و ما يتمّ تداوله في الفترة الأخيرة من إمكانيّة دخول البلاد إلى مرحلة أكثر صعوبة على عدّة مستوايات.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.