رياضة

الثلاثاء,27 سبتمبر, 2016
بين الجامعة والتلفزة.. الأزمة تجد الحلّ.. والجامعة مطالبة بتطوير أساليب التسويق

يتابع الشارع التونسي بلهفة كل سنة البطولة الوطنية لكرة القدم رغم أن المستوى الفنّي وبشهادة كل الفنيين لا يرتقي للمستوى المنتظر للشارع الرياضي إلاّ جماهير كرة القدم تقبل بكثافة على مشاهدة المباريات خاصة المنقولة تلفزيا، ولكن هذا الموسم كثر اللغط حول المطالب المجحفة للجامعة التونسية لكرة القدم حول اقتناء البث التلفزي للمباريات حسب معظم القنوات التي اعتبرت مطالب الجامعة غير منطقية.

الشارع الرياضي في تونس عاش لأيام تحت كابوس عد بثّ المباريات تلفزيا وهو ما يعتبر كارثة حقيقية فالتونسي تعوّد على مشاهدة مباريات البطولة الوطنية في نهاية الأسبوع ولكن ما حدث في بداية هذا الموسم من توتّر بين جامعة كرة القدم والقنوات التلفزية وخاصّة القناة الوطنية التي كادت أن تحجم عن بث المباريات لأوّل مرة لولا تدخّل رئيس الحكومة يوسف الشاهد لتسوية الوضعية حيث تم الاتفاق على توقيع اتفاقية بين الجامعة التونسية لكرة القدم والتلفزة الوطنية لشراء حقوق اليث ب 4،5 مليون دينار سنويا خلال المواسم الثلاثة المقبلة 2016-2017، 2017-2018 ،2018-2019.وقد مكن تدخل رئاسة الحكومة من تسوية اشكالية حقوق البث التي كان بالامكان أن تتأزم أكثر خاصة وأنه تفصلنا 48 ساعة عن انطلاق مقابلات موسم 2016 – 2017 للبطولة الوطنية.

ولكن ما بداية البطولة وبعد حولتين فقط عادت الأزمة من جديد لتحتدم بعد ان أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم أنها قررت مقاضاة التلفزة الوطنية بسبب إخلالها بالإتفاق الحاصل بينهما بعد تدخل رئيس الحكومة و المتضمن لنقل أربع مقابلات من كل جولة إلى حين إمضاء الإتفاق الرسمي بين الطرفين و بينت الجامعة أنها ستلاحق مؤسسة التلفزة قانونيا للحصول على جبر للضرر المادي و المعنوي الحاصل من هذا الإخلال.


و بينت الجامعة في بيان لها أنها ستلاحق مؤسسة التلفزة قانونيا للحصول على جبر للضرر المادي و المعنوي الحاصل من هذا الإخلال مؤكدة ان الجامعة نبهت مؤسسة التلفزة عبر مراسلة صادرة بتاريخ 14 سبتمبر 2016 تشير فيها انها لايحق لها الدخول الى بقية الملاعب الأخرى.

ولكن مع وصول الرئيس المدير العام الجديد للتلفزة الوطنية إلياس الغربي تم حسم الموضع وتمّ عقد اتفاق بين مدير التلفزة ورئيس الجامعة وديع الجرئ على بنود عقد حقوق البث التلفزي للمواسم الرياضية الثلاثة 2016-2017 و2017-2018 و2018-2019.

وقد قررت الجامعة التونسية لكرة القدم التغاضى عن التجاوزات الحاصلة وذلك بتصوير بعض مباريات الجولة الثانية دون الحصول على ترخيص مسبق.

كما قررت الجامعة السماح لمؤسسة التلفزة التونسية بالنقل المباشر لأربع مقابلات من كل جولة من بطولة الرابطة الأولى مع تمتيعها بحق الدخول الى بقية الملاعب وذلك بانتظار إمضاء العقد خلال الأسبوع المقبل.

وبهذا ينتهي مسلسل البث الحي للمباريات على التلفزة والوطنية بعد أن كاد ان يحرم الجمهور الرياضي من مشاهدة مباريات الرابطة الاولى لكرة القدم جرّاء مطالب الجامعة هذا الموسم والتي اعتبرتها التلفزة مجحفة فيها تعاني الجامعة من أزمة مالية منذ سنوات وكان حلّ هذه الأزمة من أهم النقاط الانتخابية الذي وعد بها وديع الجرئ قبل ان يتم تجديد انتخابه رئيسا للجامعة.

ولكن ورغم الحلّ التوافقي التي توصّلت إليه الجامعة والتلفزة إلاّ انّه كان على الجامعة أن تطوّر من أساليبها في تحسين الموارد المالية فيمكن لها أن تقتني حيز زمني من التلفزة للبثّ والبحث عن ممولين لها وليس العكس فربّما تكون هذه طريقة أمثل للجامعة لتحسين الموارد المالية.