الرئيسية الأولى

الخميس,20 أغسطس, 2015
بين إتحاد الشغل و الحكومة…إنسجام مع القمّة و غازات مسيلة للدموع مع القاعدة

الشاهد_مجددا تعود إلى الواجهة علاقة الصدام بين قواعد الإتحاد العام التونسي للشغل و السلطة بعد التوتر الأخير الذي طال نسبيا و أخذ منعرجات كثيرة في علاقة نقابة التعليم الأساسي بوزارة التربية.

على مستوى القيادة لا يبدو الإتحاد العام التونسي للشغل في صدام واضح مع السلطة و هذا ما يؤكده الأمين العام للمنظمة الشغيلة الأكبر في البلاد حسين العباسي في كلّ مناسبة و خير دليل على ذلك إلتزامه بالجلوس إلى طاولة الحوار و تشريكه في الحوارات و النقاشات التي تستهدف النظر إلى خطة وطنيّة للإصلاح تشمل عدّة قطاعات لا سيما الإقتصادي و الإجتماعي منها و قد كان العباسي نفسه قد وافق التوجه الحكومي القاضي بتجريم الاعتصامات غير المبررة و التي تعطل سير المرفق العام دون المرور بالشروط اللازمة لذلك من بينها جلسات التفاوض مع الطرف الحكومي و قد توصل الأمين العام إلى إتفاق بإلغاء قرار الإقتطاع من الأجور.

مشهد الإنسجام النسبي و الحوار بين الطرف النقابي و الطرف الحكومي على مستوى قيادي لا يعكس حقيقة الأوضاع المتوتر على الأرض بين القيادات النقابية الوسطى و القاعدية في الإتحادات الجهوية و سلطة الإشراف خاصّة في ظلّ التطورات الأخيرة بعد إقتحام قوات الأمن لإعتصام المعلمين بالمندوبية الجهوية للتربية بسيدي بوزيد أمس الإربعاء بالغازات المسيلة للدموع و إيقاف أحد النقابيين و هو نفس المشهد تقريبا الذي تكرّر اليوم الخميس بمدينة قابس في الوقت الذي أصدرت فيه إتحادات جهوية عديدة بيانات مساندة و تنديدا بما إعتبروه “عودة الممارسات الأمنية السابقة ضد النقابيين”.

إنسجام في القمّة و صراع و توترات على الأرض هكذا هي العلاقة بين اتحاد الشغل و الحكومة في الفترة الأخيرة خاصة في ظل قانون الطوارئ و إستمرار التصدّع بين بعض النقابات و وزارات الإشراف.