متابعات تلفزية

الثلاثاء,21 يوليو, 2015
بيان للرأي العام و للرئاسات الثلاث من قناة الزيتونة

الشاهد_على إثر قيام الهايكا بتنفيذ قرارها القاضي بإغلاق عدة مؤسسات إعلامية أصدرت قناة الزيتونة بيانا للرأي العام و للرئاسات الثلاث هذا نصه:

بسم الله الرحمان الرحيم

تونس في 20 جويلية 2015

بيان للرأي العام

وللرئاسات الثلاث

تواجه قناة الزيتونة، هرسلة غير مسبوقة في علاقة بسعيها القانوني الحثيث للحصول على إجازة بثّ من تونس، وفقا للقانون، وتماهيا مع مضمون كراس الشروط المنظّم لاستغلال قناة تلفزية خاصة…

ورغم أن الإدارة العامة للقناة، تعاملت مع الهيئة العليا المستقلة للتعديل السمعي البصري باحترام شديد، سواء في مستوى العلاقة، أو من خلال احترام قراراتها، فإن الـ “الهايكا” مارست أقصى أنواع المغالطة للرأي العام، بافتعال مشكلات قانونية لا أساس لها من الصحة والدقة التشريعية..

ويهم مجلس إدارة القناة، المجتمع يوم 20 جويلية 2015، التأكيد على النقاط التالية :

++ أن الإدارة العامة تقدمت بملف إلى الهيئة العليا بتاريخ 23 جويلية 2014 وفقا لكراس الشروط المنظم للقطاع السمعي البصري، للحصول على إجازة بثّ، لكنّ الـ “هايكا”، وبعد دراسة الملف، رفضت إسناد الإجازة بتعلة وحيدة، تتمثل في وجود السيد أسامة بن سالم، كمساهم في شركة الإنتاج، وهو عضو في مجلس شورى حركة النهضة..

ورغم أن مطلبنا الذي تقدمنا به كان بعنوان شخصي (باسم السيد سامي الصيد، المدير العام ومالك القناة)، وأن السيد بن سالم، أحد المساهمين في شركة الإنتاج التي لم تكن الجهة الطالبة للإجازة، فقد التزمنا بطلب “الهايكا”، واحترمنا وجهة نظرها، رغم ما لدينا من مآخذ قانونية عليها..

++ أن الإدارة العامة قدمت مجددا، ملفا قانونيا للهيئة المستقلة بتاريخ 12 ديسمبر 2014، تضمن كل البيانات والوثائق التي تؤكد إحالة السيد أسامة بن سالم لجميع الحصص التي كان يملكها في شركة الإنتاج المسماة “شبكة الزيتونة للإعلام والإتصال”، لطرف ثالث، وبالتالي انسحابه الكامل من أية صلة تربطه بالشبكة أو بالقناة، ما يعني أن المبرر الوحيد لرفض المطلب الأول، قد انتفى نهائيا..

++ فوجئنا ــ كما فوجئ الرأي العام برمته ــ بقرار غريب اتخذته الـ “هايكا”، يطالبنا بإيقاف البثّ كشرط للنظر في ملف القناة، وهذه بدعة قانونية ما أنزلت بها كراس الشروط من سلطان، ولم ينص عليها المرسوم عدد 116 لسنة 2011 مطلقا، وهو ما يعتبره فقهاء القانون، تجاوز قانوني للصلاحيات الممنوحة لهذه الهيئة..

علما أن الـ “هايكا”، أسندت إجازات لعدة قنوات تلفزية من دون أن تطالبها بإيقاف البثّ للنظر في ملفاتها، وهذا خرق فاضح لقاعدة التوازي في الإجراءات..

++ وفي مغالطة قانونية مقصودة، تتهم الـ “هايكا” قناة الزيتونة بالبثّ غير القانوني، والحال أن القناة تبثّ من خارج البلاد، وبطريقة منظمة ومنتظمة، لا تشوبها شائبة قانونية، إلا إذا كان البثّ عبر الأقمار الصناعية يعدّ مخالفة في نظر الهايكا !!!

++ وفي الوقت الذي كنا نتوقع عقلانية ورصانة من الـ “هايكا”، وأكثر التزام بالقانون، فوجئنا مرة أخرى بقرار غلق استوديوهات شبكة الزيتونة للإعلام والاتصال في العشر الأواخر من شهر رمضان المعظم، عبر استخدام القوة العامة، وهو ما يعدّ خرقا فاضحا للقانون، وسابقة لم يتجرأ عليها حتى المخلوع بن علي، خصوصا وأن القرار الإداري للـ “هايكا”، كان نص على حجز معدات البثّ والانتاج فقط.. وهذا يمثل تجاوزا للسلطات الممنوحة للهيئة المستقلة، بما سيجعلها محل تتبع قضائي من الهيئة القانونية لمؤسسة الزيتونة..

++ ونشير إلى الرأي العام الوطني، أن مجلس الإدارة، أطلق قناة جديدة إضافية تحمل اسم “الزيتونة هداية”، وهو دليل على أننا لا نبثّ من داخل البلاد، وبالتالي فمقولة مخالفتنا للقانون، كما تزعم الهايكا، مسألة واهية ولا أساس لها من الصحة..

وبناء على ما تقدم، فإن مجلس إدارة قناة الزيتونة، يؤكد التزامه الكامل بمبدأ علوية القانون وروحية الدستور التونسي، ولذلك يتمسك بحقه القانوني في الحصول على إجازة بثّ من تونس، طالما أن الملف الذي تقدمنا به مستكمل الشروط والحيثيات..

ويؤكد مجلس إدارة القناة، احترامه للهيئة العليا المستقلة، بوصفها مطلبا نضاليا للصحفيين والنخب في بلادنا، لكنه يشدد على خطورة استخدام السلطة وتوظيف صلاحيات الهايكا، باتجاه الكيل بمكيالين، وعدم العدل والمساواة في التعامل مع الملفات..

وإذ نتوجه للرأي العام التونسي في الداخل والخارج، بالشكر الجزيل باعتباره احتضن القناة وهو يدافع عن حقها القانوني وقضيتها العادلة بشكل مثيل له، فإننا نعلن لمشاهدينا وللرئاسات الثلاث :

1 ــــ أننا سنتوجه للقضاء بدعاوى استعجالية ضدّ الهايكا في التجاوزات التالية :

أ ـ غلق استوديوهات شبكة الزيتونة للإعلام والاتصال بطريقة غير قانونية، وباسخدام قوات الأمن لأغراض لا تمتّ بصلة إلى الإعلام وأهله ونواميسه..

ب ـ تعيين أعضاء جدد صلب الهايكا في خرق واضح للقانون..

ج ـ شبهة الفساد داخل الهايكا، التي نستغرب إلى اليوم، عدم فتح بحث تحقيقي بشأنها رغم خطورتها القانونية والسياسية والمؤسساتية..

2 ــــ أننا ملتزمون أمام الرأي العام ومشاهدينا الكرام في كل مكان، بمواصلة نهج الزيتونة في إعلام حرّ ونزيه، إعلام ينحاز للخيار الديمقراطي التعددي، ولكشف منظومة الفساد، وآليات الإستبداد، بصوت عال وبمادة تحترم رأي المشاهد، كلفنا ذلك ما كلفنا، لأن بلادنا تحتاج إلى إعلام يؤسس لعقل جديد، ودولة شعارها المواطنة، ومادتها الأساسية، كرامة شعبها وحقه في المعلومة الدقيقة والشفافة..

3 ــــ أن القناة ستواصل بثها بأشكال مختلفة ومتنوعة، وبأفكار جديدة مبتكرة، لأن حرية الإعلام والتعبير ليست منّة أو هدية من الهايكا أو من أي من الحكومات التي أعقبت الثورة، إنما هي نتيجة نضالات شبابنا، وأحد أهم مكاسب الثورة التونسية، ثورة 17 ديسمبر / 14 جانفي 2011..

ويهيب مجلس إدارة القناة بشرفاء هذه البلاد، الوقوف صفا واحدا ضدّ هذه الهجمة التي تتعرض لها “الزيتونة” و”تونسنا” و”إذاعة القرآن الكريم”، لما في ذلك من مسّ بالحريات، وأبرزها حرية التعبير (الفصل 31 من الدستور)، التي ضحت من أجلها أجيال عديدة، آخرها شباب ثورتنا الغالية..

ــــــ المجد لشهداء الثورة التونسية.

ــــــ الحريات كخطّ دفاع أول ضدّ أي استبداد ناشئ.

……………. ويستمر بثّ قناة الزيتونة بإذن الله..

سامي الصيد 

الرئيس المدير العام



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.