أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,13 أكتوبر, 2015
بوصلة الأقصى مجددا في إنتفاضة السكاكين

الشاهد _ لا تف الكلمات في الواقع حقّ القضيّة الفلسطينيّة و لا تنفع جرحا مفتوحا منذ عقود و لكنّ بوصلة الأقصى على حقّ ما دامت تطالب بحقّ و تنطق عن حقّ فالقضيّة المركزيّة منذ زمن في الوطن العربي و هي في الواقع قضية كلّ الأحرار في العالم هي قضيّة فلسطين التي أبدع الراحل ياسر عرفات في نقل صوتها و التعريف بها في كلّ أنحاء العالم في يده غصن الزيتون و في الأخرى بندقيّة و أبدعت فصائل المقاومة في الإبقاء عليها حيّة بإنتصارات حقّقتها رغم الحصار والعزلة والشيطنة والتشويه.


في الوقت الذي تمر فيه المنطقة و الأمّة بواحدة من أكبر الأزمات نتيجة لأسباب عدّة داخليّة تهمّ الشعوب و إقليميّة و دوليّة بسبب ظهور بؤر توتر كثيرة في السنوات الأخيرة و تضارب مصالح القوى الكبرى، تعود قضيّة فلسطين و الأراضي المغتصبة من الكيان الصهيوني و ما يرتكبه من مجازر إلى السطح مجدّدا مع ما بدا جليا أنها إنتفاضة ثالثة بـ”السكاكين” هذه المرّة يسقط لأجلها شهداء يوميا منذ نحو أسبوع و تشير الصور القادمة من هناك إلى أنّها إنتفاضة متصاعدة رغم التعتيم و النسيان و حتّى الحصار الذي تشارك في ضربه أنظمة عربيّة.


قد لا تساهم الكلمات في شيء فهي حتما لن تمنع رصاص محتل و لا خيانة “مستعرب” و لكن بات ظاهرا و واضحا للعيان أن بوصلة الأقصى بعد إنتفاضات الشعوب العربيّة إنّما هي الإنتصار على الدكتاتوريات العربيّة في مرحلتها الأولى مع موقف للتاريخ يشرّف هذه الشعوب من قضيّتها الفلسطينية في إنتظار أن يكون للأمّة إمكان الردع دوليا و سياسيا و إعلاميا و حتّى عسكريا في وجه مغتصبي الأراضي العربيّة الفلسطينيّة.