الرئيسية الأولى - سياسة

الأحد,4 أكتوبر, 2015
بورجوازية المغرب تغازل بن كيران ، والاسلاميون يتكاملون رغم التنافر ..

الشاهد_رغم توتر الاجواء بين حزب العدالة والتنمية وجماعة العدل والاحسان ، وسريان مفعول الجفاء الذي كان وما زال يراوح بين الشقيقين المتنافسين على القاعدة الاسلامية ، ورغم دعوة الجماعة لمقاطعة الانتخابات الجهوية والبلدية الاخيرة رغم ذلك يؤكد العديد من المتابعين للشان السياسي المغربي ان دعوة العدل والاحسان وان كانت مست العدالة في الحاضنة الشعبية الاسلامية الا انها لم تاثر على تمددها خارج القواعد التقليدية للإسلاميين ، اين تمكن حزب بن كيران من احداث اختراقات هائلة خاصة في صفوف الطبقات الثرية او ما اصطلح عليه في المغرب بـــ”الاختراق البرجوازي” ، ما جعل النخبة تتحرك بين مثمن ومحذر ، ودفع بالأقلام لتنشط في هذا الاتجاه على غرار الصحفي المغربي توفيق بوعشرين الذي علق على اكتساح بن كيران في الاحياء الشعبية عبر مقال طويل جاء في بعض فقراته ” بنكيران كسب قلوب الأغنياء، و(المرفحين) صوتوا للعدالة والتنمية في 4 شتنبر، كما صوتوا على نفس الحزب في 2011.. هذا لم يعد احتمالا أو (كليشيها) أو دعاية.

هذه حقيقة تكشف عنها أرقام مكاتب التصويت في الأحياء الراقية، حيث يسكن الأغنياء والأطر والنخبة التجارية والصناعية والتيكنوقراطية في الدوائر الانتخابية، حيث الفيلات والمساكن الفاخرة والشقق الكبيرة نجد حزب بنكيران يحصد أغلبية الأصوات “

 

الاهتمام بتقدم العدالة لم يتوقف عند الطبقة الاعلامية والاخرى السياسية ، بل تعداه الى طبقة رجال الاعمال ، الذين ادلو بدلويهم في هذا الاكتساح و ضمن العديد من الاثرياء الذين تناولوا تقدم بن كيران على جبهة المال اكد كريم التازي احد كبار رجال الاعمال في المغرب ، أن الطبقة البرجوازية المغربية انتبهت الى أن ابن كيران لا يسرق، ولذا حين تقف أمام صندوق الاقتراع، لا تجد بديلا وتنتهي باتخاذ خيار التصويت لصالحه.

مسالة تآكل بعض الشرائح وتساقطها من جراب العدالة والتنمية لتقع في جراب العدل والاحسان ، سببت حالة من الارق لخصوم الاسلاميين الذين كانوا يعولون على انهيار كتلة هائلة من الرصيد الانتخابي للعدالة وانتهائه الى التشتت والإحباط ، بسبب سياسة الانفتاح التي اتبعها الحزب ، والعديد من قراراته التي اعتبرها البعض منافية لطرحات التيار الاسلامي التقليدية .

وبات التمدد الغير تقليدي للعدالة والتنمية داخل شرائح لا تخضع لسلطانه التربوي والادبي وحتى السلوكي ، مقابل استعداد الجماعة ذات الامتداد الواسع داخل المغرب وبين صفوف الجالية ، لاحتضان العازفين والمحبطين من سياسات العدالة والتنمية ، واعادة تاهيلهم كمناصرين او متعاطفين معها ، بات هذا الاشكال يدفع خصوم الاسلاميين في المغرب للبحث عن حلول جدية توقف تكامل الخصمين ، وتمنع العدالة من التمدد داخل حصون الثروة ، وتطمس قدرة الجماعة على احتواء الغاضبين النازحين من صفوف العدالة .

نصرالدين لاسويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.