الرئيسية الأولى

الأربعاء,26 أغسطس, 2015
بن سدرين “في وجه المدفع” مجددا

الشاهد_مجددا يعود الحديث في تونس عن العدالة الإنتقالية المنتظرة و عن هيئة الحقيقة و الكرامة الوكول إليها مهمة تطبيق قانون العدالة الإنتقالية الذي تم إعداده خلال الفترة التأسيسيّة و لكن و ككل مرّة و إن إختلفت السياقات و الظرفيات فإنّ رئيسة الهيئة سهام بن سدرين تكون في “وجه المدفع” لا في شخصها فحسب بل إستهدافا لـ”الحقيقة و الكرامة” نفسها بعد سنوات الزيف و الفساد و الإستبداد.

رسالة نائب رئيس هيئة الحقيقة و الكرامة زهير مخلوف إلى رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر للتشكي من ما إعتبره تهوزيلا و تجاوزات من طرف رئيسة الهيئة كشفت عن وجود صراع داخلي لا فقط صراع خارجي حول الهيئة تركيبة و صلاحيات إذ كانت بن سدرين محل تهجم من عدد كبير من الإعلاميين و السياسيين و حتى الحقوقيين أنفسهم الذين إعتبرها إفرازا من إفرازات الترويكا و تعاملوا معها على هذا الأساس خاصة في ظل إستماتتها في التشبث بقانون العدالة الإنتقالية و بكشف الحقيقة و إنصاف المظلومين و ضحايا عقود من الزمن.


مجددا أصبحت بن سدرين هدفا اليوم و عادت إلى مواجهة هجمة شرسة لكنها من الداخل هذه المرة ما قسم المشهد بين مدافع عنها و هو في الأصل مدافع عن مسار العدالة الإنتقالية و من يهاجمها و هو في الأصل معترض منذ البداية على وجودها في ذلك المنصب و على العدالة و رد الإعتبار ما يحيل على أنه و إن ظهرت بن سدرين في “وجه المدفع” فإن الغاية قد تكون من وراءها مكاسب أخرى لعلّ أقلها سياسيّا محاولة المس من روح العدالة الإنتقاليّة خاصة و أن الهجمة تقدها أساسا وجوه “بقداش الكيلو نضال”.