أهم المقالات في الشاهد

السبت,6 فبراير, 2016
بن جدّو يروي أطوار ليلة الهجوم الإرهابي على منزل عائلته بالقصرين

الشاهد_قدّم لطفي بن جدّو شهادته بشأن عمليّة إستهداف منزل عائلته في ولاية القصرين و قال انه بحكم مهامه كوزير داخلية فقد تم اعلامه وخاصة بعد اتخاذ القرار بمنع تنظيم الملتقى الثالث لأنصار الشريعة بمدينة القيروان خلال شهر ماي 2013 بإنه منذ ذلك التاريخ أصبح يتلقى تهديدات من قبل بعض التنظيمات المتطرفة مثل تنظيم أنصار الشريعة أو تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وقد بلغت تلك التهديدات الى حد التهديد بالتصفية وقد تم اعلامه من قبل المصالح المختصة بوزارة الداخلية كما أن تلك التهديدات شملت أيضا أفراد عائلته المقيمة بمدينة القصرين على غرار زوجته التي كانت أعلمته أنه منذ ستة أشهر تقريبا بأنها استمعت الى وقع أقدام فوق سطح المنزل في ساعة متأخرة من الليل كما أن أبناءه أكدوا له نفس الأمر وأكد له جاره ايضا أنه شاهد سبعة مسلحين فوق سطح المنزل وقد أعلم ادارة إقليم أمن القصرين بذلك غير أن مدير إقليم أمن القصرين شكك في رواية الجار وتم الإقتصار على اضافة عوني أمن في حراسة الشارع الخلفي للمنزل.

 

بن جدّو أكّد أنه علاوة على ذلك فإنه اثر عملية رواد والتي أسفرت عن قتل الإرهابي كمال القضقاضي فقد عمد الإرهابي مراد الغرسلي الى توجيه تهديدا باختطاف زوجته وذلك عبر مكالمة هاتفية تلقتها منطقة الأمن الوطني بالقصرين كما علم لاحقا أن الإرهابي ويدعى مراد الرطيبي واثر القبض عليه اعترف برصده المنزل (أي المنزل الذي تقيم فيه عائلة وزير الداخلية سابقا لطفي بن جدو) فضلا عن رصده مقهى شقيق الوزير.

 

وأضاف بن جدو أنه رغم تلك التهديدات التي تعرض لها وتعرض لها أيضا أفراد عائلته فإنه لم يتدخل اطلاقا في تأمين حراسته أو حراسة أفراد عائلته سوى أن هناك قاعة العمليات المركزية بوزارة الداخلية وجهت بطاقة فنية خلال شهر أكتوبر 2013 الى اقليمي الحرس والشرطة بولاية القصرين تتضمن عدة اجراءات وقائية منها تجهيز منطقة الحرس الوطني المحاذية لمنزل والده بآلات كاميرا فضلا على أن البطاقة تضمنت أيضا ضرورة وضع حراسة فوق سطح مبنى منطقة الحرس الوطني بالقصرين وتركيز سلاح رشاش جماعي وتقليم الأشجار وتعزيز الحراسة الليلية اعتبارا وأن المنطقة بها فرقة الأبحاث العدلية للحرس الوطني وفرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني وهناك أيضا مصحة قوات الأمن الداخلي وورشة اقليم الحرس الوطني ومبنى مركز الحرس الوطني بالقصرين الجنوبية فضلا عن وجود عمارات يقيم بها أعوان الحرس والجيش الوطنيين ورغم ذلك لم يقع تنفيذ ما أوصت به غرفة العمليات المركزية بوزارة الداخلية عبر تلك البطاقة الفنية وهو ما يؤكد وجود تقصير واضح من السلط الأمنية بولاية القصرين.

 

وتابع بن جدو أن زوجته أعلمته عديد المرات بأن هناك تراخي في عملية حراسة المنزل من طرف أعوان الأمن وقد بلغ بهم الأمر الى غلق باب المستودع الذي حصلت فيه الواقعة وهو في حقيقة الأمر مستودع تابع الى جارهم بالسكنى وقد مكنه لأعوان الأمن على سبيل الفضل كما أعلمته زوجته أيضا أنه بمجرد مغادرته مدينة القصرين والعودة الى تونس يقع التخفيف من تلك الحراسة الى حد التراخي أحيانا وقد تولى اعلام المدير العام للأمن الوطني السابق والحالي بذلك وآمر الحرس الوطني فضلا على أنه صادف أن أعلم أيضا مديري اقليم الحرس الوطني والشرطة مباشرة أثناء تواجده بمدينة القصرين.

 

مضيفا أنه في خصوص واقعة الإعتداء على منزله والتي جدت يوم 27 ماي 2014 فإنه وفي حدود الساعة منتصف الليل تقريبا أعلمته زوجته والتي كانت في حالة رعب أن المنزل التابع لوالده والتي تقيم فيه صحبة ابنائها تمت مهاجمته من طرف عناصر ارهابية مشيرا أنه أثناء اعلامها اياه بذلك استمع الى طلق ناري واستمع أيضا الى صراخ أبنائه فأوصاها مباشرة بإطفاء الأضواء واحكام غلق احدى الغرف التي تحتمي بها صحبة أبنائه بالطابق العلوي ثم اتصل مباشرة بوالده الذي يقطن حذو المنزل الذي توجد به عائلته وقد أعلمه والده أن تلك العناصر الإرهابية كانت تحاول اقتحام المنزل من الباب الخارجي وكانت تطلق أصوات تكبير مشيرا أنه خلال تحادثه هاتفيا مع والده استمع الى والدته تردد الشهادة فطلب من والده اطفاء الأضواء والتحصن بإحدى الغرف ثم أوهم والده ووالدته بوصول التعزيزات والسيطرة على الوضع والحال أنهم كانوا في تلك الأثناء يستمعون الى الطلق الناري الذي تواصل لفترة زمنية لا يمكنه تحديدها كما أوهم زوجة شقيقه بوصول تعزيزات امنية طالبا منها أن تطفئ أضواء منزلها.

 

مضيفا أنه اثر ذلك تم الإتصال بقاعة العمليات المركزية بوزارة الداخلية اضافة الى تلقيه العديد من المكالمات الهاتفية من أجواره مشيرا أنه فوجئ بخلو ذهن قاعة العمليات المركزية مما يجري لأنه لم يقع اعلامها بما حصل في الإبان من طرف الأمن الوطني أو الحرس الوطني بالقصرين.

 

وقال بن جدو أيضا أنه في تلك الأثناء وبعد خمسة عشرة دقيقة تلقى مكالمة هاتفية من طرف رئيس فرقة الطلائع للحرس الوطني بالقصرين الذي أعلمه أنه تمت السيطرة على الوضع ووردت عليه أيضا مكالمات هاتفية من اهالي مدينة القصرين ثم تحول بعد ذلك الى وزارة الداخلية لمتابعة الموضوع وتحول بعدها الى مدينة القصرين بمعية المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لوحدات التدخل للأمن الوطني والمدير العام لوحدات التدخل للحرس الوطني وقد وصل الى مدينة القصرين في حدود الخامسة والنصف من صباح يوم 28 ماي 2014 وعاين بنفسه آثار الدماء وآثار الطلق الناري بالمستودع المحاذي لمحل سكناه مؤكدا أن هناك تقصيرا واسترخاء في مسألة تأمين حراسة المنزل خاصة وأن مدينة القصرين تعيش حالة غير عادية من جراء تمركز الجماعات الإرهابية بالجبال المحيطة بها.