الرئيسية الأولى - فن - ملف الشاهد

الأربعاء,16 سبتمبر, 2015
بنات سوريا ..اكبر زواج عرفي في التاريخ الحديث

الشاهد _ لقد جار الزمان على المرأة السورية كما لم يجر على امرأة من قبل ، فأصبحت الشامية العزيزة التي يضرب بها الأمثال والتي كانت الى وقت قريب زينة الشرق ولؤلؤته ، أصبحت بضاعة معروضة في شوراع المدن العربية والعالمية ، منتشرة على الحدود تترقب الخاطب او المشفق او الطامع ، فتيات سوريات في عمر الزهور استسلمن الى شيوخ طاعني السن ، بحثا عن لقمة العيش ، ثم عن ركن يأوين اليه وان كان الركن في حالة رثة آيل للسقوط .

حكايات غريبة يشيب من هولها الولدان ، تروي مأساة المرأة السورية ، تلك العملة الذهبية النادرة التي تحولت الى متاع في متناول الدرهم والدينار والدولار وتحت ذمة الريال واليورو ، لقد تفننت المأسات في العبث ببنات سوريا ، وتفننت الفتاة السورية في الإيثار والتضحية .


احد الآباء يتحدث عن زواج ابنته ذات 18 سنة من شيخ تجاوز السبعين “74 سنة” ، بغصة يروي الأب لأحد وكالات الانباء كيف تطوعت ابنته بالزواج من شيخ تتقزز حتى من النظر اليه ، وذلك من اجل ان تجد الأسرة المكونة من 5 بنات وطفل والأبوين ، بيت تأوي اليه وبعض ما يسد الرمق ، يتذكر الأب كيف كانت ابنته تخفي دموعها يوم الزفاف وتتصنع الابتسامة اذا وقعت عينها على والدها او أمها ، بمرارة يروي الأب فصول الزواج “المأتم” الذي مرت ساعاته وكأنها سنوات طويلة ، ويتحدث عن المقابل الذي كان اقل بكثير من الثمن الذي دفعته الأسرة ، حين تطوعت البنت الثالثة في الترتيب ، وقدمت نفسها الإنقاذ العائلة من التشرد .


آلاف من القصص المؤلمة ، تحكي تفاصيل المأساة ، في البلدان العربية كما في أوروبا وغيرها من البلدان ، خضعت الفتاة السورية لكل أنواع الزيجات ، من العرفي الى المتعة مرورا بفصول أخرى من الزيجات الغريبة والشاذة ، هذا الى جانب الاضطهاد الجنسي والسمسرة واستعمال فتاة الشام في تجارة الرقيق .

 

تماما كالبضاعة ، عرضت المرأة السورية في الشوارع وامام المحلات وداخل المساجد ، تبحث او يبحث اهلها عن اي زوج، لقد وصلت بنت الشام الى ربوع افريقيا ، لا نتحدث عن اللواتي تزوجن بأشكال غير متكافئة او استعملن لأغراض مشينة في الجزائر وتونس والسعودية والاردن ..بل عما ذكرته بعض المنظمات المهتمة باللاجئين ، حين اكدت ان العديد من الفتيات السوريات تزوجن باساليب مهينة في دجيبوتي واثيوبيا .

 

كما اكدت منظمة سورية تتخذ من السويد مقرا لها أن المرأة السورية خضعت الى الزواج العرفي بأشكال لم تشهدها النساء في اي منطقة أخرى من العالم .

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.