أهم المقالات في الشاهد

الخميس,5 نوفمبر, 2015
بقايا أكبر علم في العالم…….

الشاهد_في الوقت الذي كانت فيه تونس تسعى إلى إستثمار كلّ الفرص المتاحة، على قلّتها، بإستثمار في التسويق للتجربة الديمقراطيّة الناشئة في البلاد و جلب الإستثمارات و السياح و غيرها بادرت وزارة السياحة التونسيّة بالتعاون مع عدد من مكونات المجتمع المدني إلى البروز بفكرة أكبر راية وطنيّة في العالم قيل أنّها ستدخل كتاب “غينيس” للأرقام القياسيّة.

وزير السياحة في حكومة الحبيب الصيد سلمى اللومي الرقيق تحدّثت بإطناب عن أهميّة التظاهرة و عن صورة تونس في الخارج و عن جلب عدد كبير من السياح و وصلت حدّ الحديث عن إستثمار القماشة التي سيخاط منها العلم أصلا بعد إستثمار التظاهرة و لكنّ الجمهور و التونسيين صدموا فجأة يوم التظاهرة بأقدام و أنعلة تدوس رايتهم الوطنيّة فيما يشبه الإهانة الكبرى و المسّ من حرمة الوطن بإعتبار الراية الوطنيّة رمزا للسيادة، و إنتهت التظاهرة دون جديد و لا إضافة و لا أيّ أثر يذكر على السياحة و لا على الإستثمار في البلاد.


بعد أشهر من التظاهرة التي نسيها الجميع تقريبا إثر الجدل الكبير الذي دار حولها حينها خاصّة فيما يتعلّق بالميزانيّة المرصودة لها و حجم إنفاق وزارة السياحة عليها عادت حادثة العلم العملاق للسطح مجددا و لكن بشكل سيّء مجددا فقد أظهرت صور من مكان مرتفع للفضاء الخلفي لمبنى جمعيّة المعوقين بنفطة العلم العملاق مرمي و متروكا تحت أشعّة الشمس و قد أكلت عليه ظروف المناخ و شربت و الحال أنّ الوزيرة نفسها عندما ووجهت بحجج منتقديها خلال التظاهرة قالت إنّه يمكن توزيعه على المحتاجين لإستغلاله في أشياء أخرى.


مئات الملايين تصرف في تونس و لا يتمّ توظيفها في خدمة البلاد و تجربتها لا لأغياب الكفاءات التي تستطيع توظيفها بل لغياب مخططين إستراتيجيين للتسويق يشرفون على هذه التظاهرات التي تضيع فيها أموال المجموعة الوطنيّة دون فائدة تذكر و هذه المرّة ليست الأموال فحسب بل الأموال و الوعود و القيمة الرمزيّة لراية وطنيّة باتت مرميّة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.