ملف الشاهد

الإثنين,1 يونيو, 2015
بعيدا عن الأضواء…انطلاق موسم الحصاد بعدد من ولايات الجمهوية….صابة متواضعة والفلاح يطلب الدعم

الشاهد _ في خضم بعض الاحداث على الساحة الوطنية، انشغلت الأنظار عن انطلاقة موسم الحصاد لهذا العام التي لم تكن محل نقاش ومتابعة من قبل مسؤولي وزارة الفلاحة والسلط الجهوية والمحلية في مناطق الانتاج، رغم دعوات خافتة في إطار الإعداد لافتتاح موسم الحصاد وتجميع الحبوب ومساعي لتأمين الظروف الملائمة لإنجاح هذا الموسم بدعوة كافة المصالح المعنية بالجهة لاتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة للإعداد الجيد ومتابعة عمليات تجميع الحبوب حفاظا على المنتوج
التوقعات الأولية لتقديرات الانتاج الفلاحي من الحبوب أشارت إلى تراجع يقدر بنحو 50 ٪ في إنتاج تونس من الحبوب، وفق ما أكده شكري الرزقي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري الذي وصف هذا الموسم بأنه سيكون “كارثي” ، وأن حجم حاجيات تونس السنوية من الحبوب يقدر بـ30 مليون قنطار في حين لن يتجاوز الانتاج 11 مليون قنطار مقابل 22 مليون الموسم الفارط أي أن تونس ستستورد هذه السنةحوالي 19 مليون قنطار .

انطلاقة موسم الحصاد ككل سنة كانت مع منتوج الشعير بولايات الجنوب الشرقي والشمال الغربي، وسط تشكيات من صغار الفلاحين، الذين اعتبروا أن المحصول ليس سيئ مقارنة بسنوات الجفاف الاخيرة، فبرغم ارتفاع تكلفة الانتاج بالنظر للغلاء في الاسمدة والادوية واليد العاملة فان نسبة الامطار التي نزلت خلال شهر مارس كانت كافية لتحقيق نسبة مقبول من الانتاج.

كما تحدث بعضهم عن وجود عديد الصعوبات تواجه الفلاح الذي يعاني من تشتت الملكية ومن عائدات باهضة للقروض الفلاحية نتيجة القلة أو ارتفاع فوائض الخلاص.

الشاهد استمعت الى مشاغل الفلاحين خلال افتتاح موسم الحصاد بالنسبة لولايات قفصة وسيدي بوزيد وارياف ولاية القصرين، للوقوف حول ايجابيات الموسم الزراعي الذين طالبوا الدولة بمساندة الفلاح والوقوف الى جانبه خاصة في ظل عزوف العديد منهم عن الانتاج نتيجة غلاء الحبوب وتكلفة الزراعة والحصاد.

وقال محمد الرابحي فلاح بمنطقة جدليان أن الفلاح استبشر بنزول الامطار خلال شهر مارس، غير أن غياب الغيث النافع خلال شهر افريل كان له تأثيره على المحصول الذي تعرض جانب منه الى بعض الامراض مثل ” الحمرة “.

وقال محدثنا أن الفلاح يطالب بمعالجة مشكل التكلفة الباهظة عبر توفير الدعم المادي والمعنوي للفلاح الى جانب وضع خطة مرحلية لتهيئة المسالك الفلاحية وارشاد الفلاح وتوعية وتحسيسه لمزيد تحسين الانتاجية والحرص على تخزين الكميات المجمعة بطرق محكمة لوقايتها من العوامل المناخية الخارجية.

كما اعتبر بعض الفلاحين أن صائفة هذه السنة قد تشهد تضرر الصابة من محصول القمح والشعير رغم الكميات الهامة من الحبوب الجيدة، مشددين بالأهمية الاقتصادية والاجتماعية للقمح باعتباره احد المحاصيل الزراعية الاستراتيجية فهو مصدر الغذاء والموارد المالية.

وقال الطاهر الرداوي فلاح من منطقة زانوش التابعة لمعتمدية السند أن الفلاح في المناطق التي لا تزال تعاني التهميش والغياب التام للتنمية، يعاني جراء الجفاف وغياب مسؤولي الدولة، معتبرا أن الفلاحة هي العمود الفقري لتونس وأن الدولة مطالبة بكل سلطها بتوفير كل الدعم للفلاح الذي لايزال برغم بعض التحفيزات يعاني من تضاعف كلفة الانتاج خاصة بالنسبة للأدوية والاسمدة.

وأوضح محدثنا أن نقص الامطار في شهر افريل أدى الى نقص يقارب الـ 40 بالمئة في الانتاج ” صغار الفلاحين هم المتضررين بدرجة اكبر من كل التغيرات المناخية وهم بحاجة ماسة الى دعم ومساندة من الدولة حتى يكونوا قادرين على توفير الاكتفاء الذاتي وانقاض الاقتصاد الوطني”.

وأقر فتحي بن علي مهندس فلاحي ان الفلاحة لاتزال تتطلب الى أكثر عناية بما فيها ضرورة بعث منطقة سقوية بالمناطق الريفية التي تحتوي مساحات شاسعة صالحة لزراعة وتهيئة المسالك الفلاحية. معتبرا ان غياب الدعم الكافي للفلاحين الصغار وصعوبة اجراءات الحصول على قروض جعلت الفلاح أمام هاجس حقيقي في كيفية تغطية مصاريف التكلفة الباهظة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.