الرئيسية الأولى

الإثنين,26 أكتوبر, 2015
بعد 91 سنة من منعها .. اللغة العربية تعود الى المدارس التركية

الشاهد  _ اعلن رسميا في تريكا عن عودة اللغة العربية الى قاعات الدرس بعد غياب لأكثر من تسع عقود وتقرر ان تباشر المدارس تدريس هذه اللغة التي شكلت هاجسا للعلمانية المتطرفة واعتبرتها راس الامر كله حتى ان احد مستشاري اتاتورك نصح زعيمه باجتثاث اللغة العربية ومنعها حتى في الصلاة بما فيها الفاتحة ، وعدم الالتجاء الى محاربة الدين لان غياب العربية من الصلاة سيضعف وازع التدين وبذلك تتجنب تركيا الحديثة الدخول في مواجهة مع المتدينين وخاصة المدارس الصوفية العريقة والمأثرة .


القرار بالعودة الى اللغة العربية صدر عن وزارة التربية التركية ، التي اكدت ان المادة ستدرج في المقررات ابتداء من السنة الدراسية 2016 -2017 وبررت الوزارة قرارها هذا بجملة من الاسباب الثقافية والتاريخية والاقتصادية وأيضا الدينية ، ولم يلقى القرار الاحتجاج المتوقع نظرا لضعف القوى العلمانية المتطرفة واقتناع العديد من القوى الاخرى بجدوى تعلم اللغة العربية خاصة على المستوى الاقتصادي .


وكان مصطفى كمال اتاتورك منع العربية في المدارس وفي الصلاة ، ونفذ خطة قاسية تهدف إلى تجفيف منابع هذه اللغة في عموم المجالات ، حيث عمد الى منع الآذان والدروس كما منع الاسماء العربية والحجاب و حول مسجد آيا صوفيا إلى متحف وحول مسجد محمد الفاتح إلى مستودع وهي المس
اجد التي كانت معقلا للعربية واستبدل الاحرف العربية بأخرى لاتينية .


فعل كل ذلك رغم ان بداياته لم تكن متطرفة بهذا الشكل بل كان يستعمل التحفيز الديني في معاركه حتى انه رفع القرآن وندب الناس الى الجهاد عندما احتل الحلفاء ازمير ، وتمكن من صدهم بعد ان شحذ عزائم جيشه بمعاني الشهادة في سبيل الله ليلقبه الاتراك لاحقا بالغازي ، الامر الذي جعل احمد شوقي يمدحه بقوله ” الله أكبر كم في الفتح عجب ***** يا خالد الترك جدد خالد العرب ” ، لكنه سرعان ما افصح عن سريرته ودخل في حرب شعواء مع الاسلام وكل ما يمت له بصلة ، وبادر الى استنساخ النماذج الغربية بأشكال مشوهة واعرض عن العالم الاسلامي واقبل على الغرب .

نصرالدين السويلمي