عالمي عربي

الجمعة,14 أكتوبر, 2016
بعد 10 سنوات على تأسيسها .. تجليات تنظيم “الدولة الإسلامية” في المغرب العربي بما في ذلك تونس !

13 أكتوبر 2006 تاريخ لا يُنسى ، فيه أعلن مجلس شورى المجاهدين في العراق عن تأسيس اقليم سني سميت بـ”الدولة الإسلامية في العراق” ..

إلا أن هذا التنظيم لم يقتصر على الرقعة الأرضية التي كان يكتسبها عند تأسيسه ، و انما توسّع و امتدّ كما النار في الهشيم لتصل عدواه الحدود الإفريقية و تتوغّل فيها ناشرة أفكارها المسرطنة في صفوف شبابها و التي لقيت خاصة لدى طيف من شباب المغرب العربي آذانا صاغية ..

هل كنا نتصوّر ، و قد مرّت عشر سنوات يوما بيوم على تأسيسها ، أن الدولة الإسلامية بالعراق ستصبح المنظمة الإرهابية الأكثر رعبا في العالم في عام 2016؟ أكيد لا و دون شك ..

فيما انغمس انذاك المجلس الاستشاري للمجاهدين في العراق في تشكيل خمس مجموعات، بما في ذلك تنظيم القاعدة في العراق، والتي اعتبرت في ذلك الوقت بالدولة العراقية بالفعل … لكن المنظمة لا تزال انذاك جدّ بعيدة عن ذروتها..

منذ ذلك الحين، امتدّ التنظيم ليشمل سوريا في عام 2012، ثم أصبح يوم 9 أفريل 2013، الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” ، التي أعلنت حرفيا عن استعادة الخلافة تحت اسم الدولة الإسلامية في جوان 2014…

وأعلنت الدولة أنها انتشرت أيضا في أفريقيا، حيث ذكرت في جوان الماضي، أن جذورها امتدت في 7 دول على الأقل من القارة السوداء ..

و في الذكرى العاشرة لتأسيس هذا الكيان المنكوب ، نسلط الضوء على تجلّيات الدولة الإسلامية في المغرب العربي ..

ليبيا ..

هي بلا شك أكثر نقطة ساخنة تبرز تمظهر الدولة الإسلامية في افريقيا -عموما- و في المغرب العربي -بالخصوص- ..

ابتكرت من قبل الجهاديين الليبيين العائدين من سوريا، ومجموعة “مجلس الشورى شباب الإسلام” و هو عبارة مجلس استشاري للشباب ، حيث أعلن أعضاؤها عن ولائهم للدولة الإسلامية في أكتوبر 2014 ،و تم قبول مبايعتهم من طرف ما يسمى بـ”خليفة ” الدولة الإسلامية “أبو بكر البغدادي” في بيان نشره يوم 13 نوفمبر من نفس السنة .

و في طرفة عين ، قام المبايعون لتنظيم الدولة بإعلان “فتح” كل من برقة ، فزان و طرابلس ، إلى جانب السيطرة على مدينتي سرت وطبرق ودرنة في وقت مبكر من عام 2016.

ولكن في ظل هجمة قوات خليفة حفتر العامة إلى جانب الضربات الجوية التي وجهتها القوى الخارجية بزعم محاربة التنظيم ، بما في ذلك الولايات المتحدة، تم تخفيض أراضيها إلى مدينة سرت ،و التي تقلصت بدورها بعد عملية “البنيان المرصوص” و التي فر عقبها ارهابيو التنظيم إلى وجهات غير محددة ..

الدولة الإسلامية في ليبيا اليوم تقلصت ، و صارت تمتدّ على ما لا يزيد عن بضعة الكيلومترات مربّع ، في المقابل تبدو القوى المناهضة لتنظيم الدولة على أهبة الإستعداد للمواجهة و انهاء الحلقة الأخيرة من مسلسل الدولة الاسلامية في ليبيا .

و لئن شهدت الدولة الإسلامية هزائم لا قبيل لها في كل من طرابلس و برقة ، فإنها منطقة فزان ، في الصحراء الجنوبية الغربية ، تعتبر مكمن الداء ومخبأ الأفعى ، إذ فيها يجتمع ارهابيو التنظيم و يتوارون عن الانظار في المنطقة الحدودية بين التشاد و النيجر و الجزائر و ليبيا .

الجزائر ..

تتمظهر الدولة الإسلامية في الجزائر في “ولاية الجزار” أو ما يعرف بـاسم “جند الخلافة” .

و عرفت هذه المجموعة في الجزائر انذاك ، بما يعرف باغتيال الرهينة الفرنسي “هرفي غوردال” في سبتمبر 2014 ، و هو تاريخ انشقاقها عن “تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي” و أعلنت مبايعتها لداعش .

و لئن تمكن تنظيم الدولة من زعامة إحدى مقاطعات الجزائر في وقت من الأوقات إلا انه لم يتمكن أبدا من السيطرة على الأراضي .

و كان قد أعلن الجيش الجزائري عن قضائه نهائيا عن المجموعة الممثلة للدولة الاسلامية في الجزائر و ذلك اقر تصفية زعيمهم أبو عبد الله عثمان العاصمي .

كما أعلنت أنها قد قضت على سلفه في رئاسة القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي السابق، عبد المالك غوري، في 22 ديسمبر 2014.

تونس ..

لئن لم يتجلَّ تمركز تنظيم الدولة الاسلامية إقليميا على تراب البلاد التونسية ، فإن هذا لا ينفي أن تونس تعدّ مرأبا هاما و وجهة يطمع فيها الارهابيون ، و الأدهى و الأمر هو ان نسبة هامة من مكونات الدولة الإسلامية تونسيو الجنسية ..

و في اطار التصدي لتحركات عناصر تنظيم الدولة على خط الثالوث الحدودي التونسي الجزائري و الليبي، تم تكثيف الجهود بين القوى العسكرية و الامنية التونسية بالتنسيق مع الجيش الجزائري ، إضافة إلى حفر خندق مائي على الشريط الحدودي مع ليبيا بطول 200 كم .

و قال مدير معهد جنوب أفريقيا للتحليل “سيغنال ريسك” ريان كامينغز : “هناك خطر من أن تصبح تونس قاعدة ليس فقط لتزويد تنظيم الدولة بالارهابيين ولكن أيضا قاعدة لعمليات الدولة الإسلامية في حد ذاتها “.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.