وطني و عربي و سياسي

الأربعاء,12 أغسطس, 2015
بعد وفاة “دربالة” بالسجن.. ماذا يعني الإفراج المفاجئ عن المعارض المصري “أبو العلا ماضي”؟

الشاهد_جاء القرار المفاجئ بالإفراج عن المعارض المصري البارز، رئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي، بعد الضجة الإعلامية، والاستنكارات الشديدة لوفاة رئيس مجلس شورى “الجماعة الإسلامية” عصام دربالة، في سجن العقرب؛ بسبب الإهمال الطبي، لينضم إلى سلسلة ممن توفوا داخل السجون والمعتقلات المصرية بعد 3 يوليو؛ بسبب “منع العلاج” و”الإهمال الطبي”، أو تحت وطأة التعذيب.

قرار الإفراج عن “ماضي”، جاء أيضًا بعد انتهاء الاحتفالات الصاخبة لافتتاح مشروع قناة السويس، وما صحابها من جدال سياسي وتهدئة من النظام، حيث تم تأجيل جميع قضايا المحاكمات، ولكنها استؤنفت بعدها بإصدار أحكام الإعدام وإحالة أوراق معارضين للمفتي، حيث أحالت محكمتا جنايات القاهرة والمنيا أوراق 18 متهمًا لمفتي البلاد خلال يومين متتاليين؛ لاستطلاع الرأي الشرعي في الحكم بإعدامهم، منهم 10 في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”خلية الظواهري”، و8 متهمين في قضية الاعتداء على مركز شرطة، واستمرت أعمال العنف، والعنف المضاد بين الشرطة، ومسلحين مجهولين.

أحمد أبوالعلا ماضي محامٍ، ونجل رئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي، قال إن “محكمة جنايات الجيزة(غربي القاهرة) قبلت الاستئناف على استمرار حبس والده، وقبلت الطعن، وقررت إخلاء سبيله بضمان محل إقامته” بعد أن ظل محبوسًا احتياطيًا لمدة عامين”!.

قرار الإفراج عن “ماضي” قوبل بطرح علامات استفهام كبيرة خاصة في هذا التوقيت، الذي يقوم النظام فيه بالتصعيد وبقوة ضد المعارضة، وحذر ممدوح إسماعيل، البرلماني السابق، من أن يكون الإفراج عن المهندس أبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط، بمثابة تغطية من السلطة على وفاة الدكتور عصام دربالة، وفي الوقت الذي رحب فيه “إسماعيل” بإخلاء سبيل المهندس أبو العلا ماضي، رآه أسلوبًا لـ”التغطية المخابراتية” بعد وفاة دربالة والسلامونى، ومرجان، ومحمد مهدي، داخل مقار احتجازهم.

وقال ممدوح إسماعيل في تدوينة عبر “فيسبوك” إنه “في خلال 3 أيام صدر 18 حكمًا بالإعدام، و8 مؤبدات للمحامين، كان ﻻبد من عمل تغطية وتغيير مسار الكلام”، أما الحقوقي “هيثم أبوخليل” فقد دعا إلى عدم الإفراط في الفرح بخروج المهندس أبو العلا ماضي من محبسه، كي لا يتم نسيان 14 مصريًا قُتلوا بالتصفية الجسدية، وقال في تدوينة عبر “فيسبوك”: “متخليش الإفراج عن المناضل المحترم المهندس أبوالعلا ماضي ينسيك قتل 14 مصريًا بالتصفية الجسدية، وبالإعدام بالإهمال في معتقلات، وأماكن الاحتجاز في أقل من شهر”.

الدكتور أيمن نور، زعيم حزب غد الثورة أبدى تفاؤله بإخلاء سبيل “ماضي”، قائلاً: “أول خبر يُدخل السعادة على قلبي منذ عامين، الإفراج عن الصديق العزيز أبو العلا ماضي، أحد أبرز رموز، العقل الوسطية، الحرية والعدالة لكل شرفاء الوطن”.