أخبــار محلية

الخميس,29 سبتمبر, 2016
بعد نزول الغيث النافع: انقاذ ماتبقى من الموسم الفلاحي واستبشار الفلاحين والمواطنين

شهدت مختلف مناطق الجمهورية نزول كميات هامة من الأمطار منذ الأسبوع المنقضي، أمطار جاءت بعد طول انتظار استبشر بها الفلاحين في كل مكان وعلقوا عليها أمال إنقاذ الموسم الفلاحي.

الأمطار الأخيرة أدخلت البهجة على كل الفلاحين في مختلف مناطق الجمهورية بما أنها جاءت في الوقت المناسب وبعد طول انتظار لتنقذ الملايين من أشجار الزيتون والأشجار المثمرة ومساحات كبيرة من الأراضي البور التي كانت تعاني من الجفاف.

من جهة أخرى ستسمح الأمطار بإفتتاح الموسم الفلاحي في أحسن الظروف خاصة في ما يتعلق بزراعة الخضروات والبقوليات وهي أنشطة تعود عليها الفلاحون وتعتبر مصدر رزقهم الوحيد.

كما أقبل عدد من الفلاحين في ولايات الشمال الغربي والوسط على حراثة أراضيهم وإعدادها للموسم الفلاحي الجديد الذي تبدو بشائره واعدة خصوصا وأن التنبؤات الجوية تشير إلى تواصل نزول الغيث خلال الايام القادمة.

وبعد الإنحباس الحراري الذي دام لأشهر في تونس نتج عنه نقص كبير في كميات المياه وجفاف السدود، فقد كادت مساحات كبيرة من الأراضي السقوية أن تتلف لولا نزول الأمطار في الوقت المناسب.

نائب رئيس اتحاد الفلاحين عادل المسعودي أكد أن الأمطار الأخيرة كانت باشرة خير وأنها ستؤثر  بشكل إيجابي خاصة على زراعة الحبوب مؤكدا أنها كانت بكميات منتظرة في الجنوب الشرقي أين تتركز زراعة الزياتين وتربية الماشية في حين لم تكن بكميات منتظرة في الشمال الغربي أين تتركز زراعة الحبوب والخضروات والبقوليات، لكن مازال من المنتظر أن تنزل كميات هامة من الأمطار بحلول شهر أكتوبر وهو مايبشر بكل خير.

وأضاف عادل المسعودي في تصريح “للشاهد” أن المطر ستؤثر بشكل إيجابي على جودة التمور وستقوم بتغذية المائدة المائية، مؤكدا أن الأمطار ستؤثر على صابة الزياتين في الشمال الغربي بالنسبة للسنة المقبلة لأن صابة هذه السنة لن تنجح، أما بالنسبة للشمال الغربي فإنها كانت فاتحة مبشرة لموسم البذر وزرع الحبوب.

امتلاء السدود والبحيرات الجبلية:

عاشت تونس خاصة خلال شهر أوت المنقضي على وقع أزمة مائية كبيره نتج عنها الانقطاع المستمر للمياه التلوث وصيحات الفزع والخوف، إلى أن كثر الحديث عن فقر مائي يجتاح تونس ومشاكل بالجملة تنتظرنا في صورة ما لم تنزل الأمطار موفى شهر سبتمبر.

ومع نزول الغيث النافع فقد تمكن من تجميع مئات ألاف الامتار المكعبة من المياه بالإضافة إلى امتلاء السدود التي كانت تعاني في الجفاف ونقص حاد في كميات المياه فيها.

في ولاية القصرين امتلئ سدي “سفيسيفة” و”البرك” بمنطقة العيون و19 سدا اخر وارتفاع مستوى البحيرات الجبلية التي يبلغ عددها في كامل الولاية 78 بحيرة، كذلك تغذية المائدة المائية وتوفير موارد مائية اضافية لـ 1464 بئر عميقة و5573 بئر سطحية يتم استغلالها حاليا في تأمين مياه الشرب وحاجيات القطاع الفلاحي.

أضرار حجارة “البرد”:

صاحب هذه الأمطار وخاصة التي تهاطلت في نهاية الأسبوع الماضي نزول “البرد” ببعض المناطق في ولاية القصرين مثل “كدية موسى وسبيبة” لكن مصالح المندوبية الجهوية للفلاحة أكدت بأن خسائرها كانت محدودة وتسببت في بعض الاضرار بمساحات قليلة من بساتين التفاح غير المحمية بالشباك المضادة للبرد.

ولاية سيدي بوزيد شهدت هي الأخرى يوم 22 سبتمبر 2016 نزول كميات كبيرة من الأمطار مصحوبة بالبرد مما تسبب في تضرر أكثر من 4300 هكتار من الأراضي 4 آلاف هكتار زياتين و300 هكتار خضروات حسب ما أكدته مفيدة قادري رئيس قسم الارشاد والنهوض الفلاحي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بسيدي بوزيد.

وأوضحت قادري أن الأضرار تركزت بالأساس في بعض المناطق من معتمديات سيدي بوزيد الشرقية والسبالة وأولاد حفوز وتراوحت بين 3 و40 بالمائة، مشيرة إلى تواصل عمليات تقييم الأضرار من طرف لجنة فنية تابعة لمندوبية الفلاحة قصد إعداد قائمة في المتضررين والنظر في إمكانية جبر الأضرار.

وكان اتحاد النقابات الزراعية بسيدي بوزيد من جهة أخرى قد أصدر بيانا طالب فيه بالوقوف الى جانب الفلاحين وجبر الأضرار الناجمة عن الأمطار الأخيرة واعتبار المناطق المتضررة منكوبة تستدعي سرعة التدخل.

ودعا الاتحاد في بيانه وزير الفلاحة الى زيارة هذه المناطق للوقوف على حجم المعاناة التي يواجهونها واعتبر محمد منصف حمدوني رئيس اتحاد النقابات الزراعية بسيدي بوزيد في تصريح لــوكالة تونس افريقيا للأنباء أن هناك إهمال من المسؤولين الجهويين لملف التعويض لهذه المناطق التي سبق لها أن تعرضت إلى أضرار في المحاصيل سنة 2102 بالرغم من إنجاز تقارير حول الخسائر الحاصلة، وفق تعبيره.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.