أهم المقالات في الشاهد

الأحد,3 يناير, 2016
بعد منع آمال القرامي من دخول مصر اليوم…هل يراجع الجامعيون التونسيون موقفهم من الإنقلاب العسكري

من أجل إقصاء الإسلاميين من المشهد تماما تجنّدت بعد الثورات العربيّة نخب من المثقفين و الجامعيين الذي إنهالوا هرسلة على الشعوب المنتفضة التائقة للحريّة لإجبارهم على الخضوع للقبول القسري بمنظومات و آليات حكم أكثر إستبدادا و فسادا من التي كانت قائمة و قامت الثورات أصلا ضدّها.

الإنقلاب العسكري في مصر لاقى ترحيبا كبيرا في أوساط نخب الجامعيين و المثقفين بشكل واسع فقط لكونه قد أقصى الطرف الإسلامي من المشهد تماما فظهرت فئة من النخب التي لا تخجل من تبرير قتل الأبرياء و ملئ السجون بالنساء و الشيوخ فقط لكونهم يختلفون معهم سياسيا أو إيدولوجيا متناسين أنهم هم أيضا سيكونون الضحيّة المقبلة لهذه السياسات أو أنّ تلكم السياسات القمعيّة تتنافى مع عمق الشعارات الرنانة التي يرفعونها في خطابات التي تلقى حظوة إعلاميّة كبيرة باعتبار الإعلام أداة لإخضاع الشعوب للمنظومات التي لم تطلها الثورة بعد.

من بين الوجوه البارزة في تونس التي بررت الإنقلاب العسكري في مصر الجامعيّة آمال القرامي التي فتئت تتحيّن فرصة الظهور الإعلامي لشيطنة الإسلاميين غير أنّها و رغم مجهوداتها الجبارة في تنميق صورة نظام الإنقلاب العسكري المصري قوبلت اليوم الأحد 3 جانفي 2016 بقرار يقضي بترحيلها من مطار القاهرة الدولي فور وصولها للمشاركة في المؤتمر الدولي لمواجهة التطرّف الذي تنظمه مكتبة الإسكندريّة من 3 إلى 5 جانفي الجاري بالتنسيق مع مؤسسة الأزهر.

قرار ترحيل القرامي من مطار القاهرة ليس أول مرة تمنع سلطات المطار الأكادميين من الدخول إلى مصر حيث منعت آنفا الباحثة الأمريكية ميشيل دوريتشر دون من الدخول إليها و ليس قرارا غريبا أو مفاجأ و لكنّ المفاجئ سيكون أن لا تقوم هذه النخب بمراجعاتها و تغيير موقفها من الإنقلاب العسكري هناك و هذا ما ستكشفه الأيام القادمة فإما أن تقبل القرامي و زميلاتها و زملاءها بمثل هذه الإهانة أو أن تعود إلى رشدها.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.