عالمي عربي

الخميس,14 يوليو, 2016
بعد مقاطعة استمرت 32 عاماً.. هل يستعيد المغرب مقعده بالاتحاد الإفريقي؟

الشاهد_ كشف مصدر دبلوماسي مغربي أن بلاده قررت العودة إلى شغل مقعدها داخل منظمة الاتحاد الإفريقي، التي انسحبت منها عام 1984 بقرار من الملك الراحل الحسن الثاني، حسبما نشرت صحيفة “اليوم 24” المغربية، الأربعاء 13 جويلية 2016.

المصدر الذي لم يكشف عن اسمه رفض تأكيد أو نفي احتمال حضور العاهل المغربي الملك محمد السادس شخصيًا أعمال القمة الإفريقية التي تنعقد في العاصمة الرواندية كيغالي يومي الأحد والاثنين المقبلين.

الأيام العشر الماضية شهدت نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً من قبل وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، حيث التقى رؤساء مصر وتونس والسودان والسنغال والكاميرون وكوت ديفوار، ورئيسي حكومتي ليبيا وإثيوبيا، حيث أبلغهم بالقرار المغربي.

وفي 20 جوان الماضي استقبل المغرب رئيس رواندا بول كاغامي، رئيس القمة الإفريقية، وخصّه الملك المغربي باستقبال ووسام كبيرين، وهو ما اعتبره الخبير المغربي الموساوي العجلاوي، بجانب التحركات القوية لمزوار ووزيره المنتدب ناصر بوريطة، في الرباط مع ممثلي البعثات الإفريقية، مؤشراً قوياً على أن “شيئاً ما سيقع”.

ويضم الاتحاد الإفريقي (منظمة الوحدة الإفريقية سابقاً) جميع دول القارة كأعضاء، باستثناء المغرب، الذي انسحب منذ 32 عاماً، احتجاجاً على اعتراف المنظمة بالجمهورية الصحراوية.

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب و”البوليساريو” إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأعلنت “البوليساريو” قيام “الجمهورية العربية الصحراوية”، عام 1976 من طرف واحد، اعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها ليست عضوًا بالأمم المتحدة، وفي المقابل عمل المغرب على إقناع العديد من تلك الدول بسحب اعترافها بها في فترات لاحقة، وتسبب الاعتراف من طرف الاتحاد الإفريقي سنة 1984 إلى انسحاب الرباط من المنظمة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي).

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكماً ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب “البوليساريو” بتنظيم استفتاء لتقرير مصير المنطقة، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي نازحين فارين من الإقليم.