الرئيسية الأولى

الخميس,11 فبراير, 2016
بعد ما يناهز 17 سنة الحامدي يتحدث عن الأهداف النبيلة التي دفعته للمشاركة في حلقة الاتجاه المعاكس ضد الغنوشي ..وعن طلب بن علي الذي رفضه

الشاهد _ يبدو أن الحلقة المشهورة التي يظهر فيها الدكتور الهاشمي الحامدي مع زعيم النهضة راشد الغنوشي والمتعلقة ببرنامج الاتجاه المعاكس الذي يديره الإعلامي فيصل القاسم ، يبدو هده الحلقة أثرت بشكل كبير في الحامدي استعملت ضده في العديد من المحطات ورافقت جل المداخلات الهاشمي المكتوبة رغبة من النشطاء في تذكيره بمرحلة يود الدكتور لو تمحى من الارشيف ويبتلعها النسيان ، ولأن الحلقة المذكورة أصبحت ملازمة لرئيس تيار المحبة ، تلاحقه على مواقع التواصل الاجتماعي دون هوادة ، فقد اختار الهاشمي طريقة “خير وسيلة للدفاع الهجوم” وفي محاولة لإمتصاص وهج الفيديو والتعامل معه ومجابهته بعد أن رفض النشطاء إعادته إلى رفوف الأرشيف وواضبوا على استعماله بشكل مكثف ، عمد الهاشمي الحامدي إلى نشر الحلقة كاملة غير منقوصة على صفحته في موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك ، ثم أعقبها بتعليق شرح من خلاله بعض الملابسات ..إلى هنا تبدو الأمور عادية ولعل الحامدي تسلح بالجرأة وواجه الفيديو بأقصر الطرق من خلال نشره رغبة منه في نزع “السبوبة” ، لكن الملفت أن الهاشمي لم يعتذر عن تلك المشاركة وما احتوته من مديح وتثبيت لأركان بن علي ، أيضا هو لم يتوسط فيتجنب إدانة نفسه ويعفيها من الإعتذار ويترك الأمر في وضعية معلقة ومتأرجحة تكتنفها الإحتمالات ، لا هذا ولا ذاك ، بل انخرط في التبرير المشفوع بالرضا .


وحول الحكمة من وراء تلك المشاركة أكد  الهاشمي في تعليقه ” الصراحة الصراحة أقول لكم: لست نادما على مشاركتي في تلك الحلقة. كان هدفي منها تحريك المياه الراكدة في تونس وإعادة ملف الإصلاح السياسي للواجهة، بحكمة وكياسة وليس عن جبن أو طمع ” ، اذا رد رئيس تيار المحبة تلك المشاركة إلى رغبته في تحريك المياه الراكدة وانتشال ملف الإصلاح السياسي من الرفوف وإعادته إلى الواجه ، الهاشمي ذكر أيضا أن بن علي حاول تعطيل مشاركته ولم يكن راض عنها ” بن علي حاول بكل ما في وسعه وقف البرنامج، وأرسل لي أحد مستشاريه ليقنعني بالإنسحاب منه، ورفضت. كان هدفي واضحا، وعزيمتي، كما اليوم بحمد الله، قوية” .


في ختام تعليقه على حلقة الاتجاه المعاكس التاريخية التي نشرها على صفحته ، أكد الهاشمي أنه وبعد مشاركته في ذلك البرنامج بنحو السنتين انفتح على المعارضة التونسية من خلال برنامج المغرب العربي الكبير ، الذي قال أنه ” أشجع وأهم وأقوى برنامج إعلامي وسياسي في تاريخ تونس المعاصرة ولا فخر” ، واعتبر أن هذا البرنامج وبشهادة وسائل إعلام عالمية تسبب في إحداث زلزال لأركان بن علي ” البرنامج الذي زلزل أركان نظام بن علي تحت شعار لا خوف بعد اليوم،بشهادات لوموند وليبراسيون ووكالات الأنباء العالمية ” ، ومن المعلومات الجديدة التي قدمها الحامدي والتي قد يختلف فيها مع جل التونسيين أن برنامج السالف الذكر هو الذي مهد للثورة التونسية ” ..ومهد للثورة المجيدة، ثورة 17 ديسمبر، بعده بعشر سنين فقط”.


وفق الهاشمي الحامدي فإن حلقة الاتجاه المعاكس لسنة 1999 مع راشد الغنوشي كانت تهدف إلى إيجاد شكل من أشكال الحوار وأقله حلحلة الوضع الراكد ، ولما يئس من ذلك بعث برنامج الاتجاه المعاكس الذي آتى أكله بعد عشر سنوات ، تلك السنوات التي تعتبر بمثابة الإعداد والتهيئة لثورة قادمة ستنطق شرارتها سنة 2011 بفضل ذلك الزخم الذي خلفه برنامج المغرب العربي الكبير .

نصرالدين السويلمي