سياسة

الجمعة,9 سبتمبر, 2016
بعد قرابة سبعة أشهر من تشكيلها … هل ضاعت الهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الأساسية في الزحام؟؟

الشاهد_أكد رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان عبد الستار بن موسى في تصريح صحفي السبت 3 سبتمبر 2016 أن وضع الحريات في تونس هذه الفترة غير مرضي رغم تحسنه بما كان عليه سابقا، وشدد على أن الرابطة لن تسمح بتجريم حق المواطنين في الاحتجاجات والتحركات الاجتماعية السلمية.

ورغم أن تونس أرست هيئة دستورية مهتمة بالحقوق و الحريات الأساسية منذ فيفري الفارط الا انها تبدو غائبة ولم تصدر تقارير رسمية عنها إلى الان، وتتمثل مهام الهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الأساسية، دستوريا، في النهضوض بحقوق الانسان وحمايتها وترسيخ قيمها ونشر ثقافتها والإسهام في ضمان ممارسته. هذه المهام محدودة إلى حد الآن في مقابل تواصل انتهاكات حقوق الانسان والحريات اخرها اقتحام قوات الأمن لمقر دار المحامي لفض اعتصام المحامين بالقوة بتاريخ 28 أوت 2016 بالاضافة إلى هضم حقوق العاملين من ضعف الاجور وغيرها من مظاهر الاستغلال.

وفي تصريح لـ”الشاهد” قال عضو الهيئة عبد الرحمان الهذيلي إن الهيئة قامت بجملة من النشاطات من بينها زيارة عدد من السجون وسوف تقدم تقاريرها وبرنامج عملها مع منتصف سبتمبر الجاري، مشيرا إلى أن القانون الأساسي للهيئة بصدد الدرس.

من جانبها قالت عضو الهيئة عائدة الهيشري في تصريح لـ”الشاهد” إن لجنة الزيارات التي تنتمي اليها عقدت اجتماعين اثنين للنظر في برنامج الزيارات خاصة منها للسجون على أن يتلقى أعضاء اللجنة تدريب في هذا الخصوص قبل خوضها، مشيرة إلى أن المشاورات حول القانون متواصلة رغم توقفها بصفة مؤقتة مع الانشغال بتركيبة الحكومة الجديدة.

وكان رئيس الهيئة توفيق بودربالة قد صرح أنها في حالة شلل و ينتظر موعد 23 أكتوبر القادم لإعادة تفعيل المجلس الاستشاري. وقال إن رئاسة الجمهورية ستعمل على اعادة تركيبة هذه الهيئة بسبب استقالة 9 أعضاء من بين 15 وذلك بعد أن تنتهي المدة الحالية لأعضائها. وحول تقييمه لحقوق الانسان في تونس أكد بودربالة أنه حان الوقت لفتح نقاش حول ملفى القضاء والامن الذين ينخرهما الفساد.

ويبدو أن هذه الهيئة مازالت منشغلة بترتيب بيتها الداخلي وغير قادرة على تكوين رؤية كاملة عن وضع الحريات في البلاد ذلك أن “الشاهد” حاولت معرفة تفاصيل من بعض أعضائها ولكنهم أكدوا أنهم لا يعرفون الكثير حولها كمسار أعمال الهيئة، أسباب تأخر اصدار التقارير وموعد الزيارات المبرمجة وغيرها

تركيبة الهيئة:

وتضم تركيبة الهيئة شخصيات وطنية مشهود لها بالنزاهة والكفاءة في ميدان حقوق الانسان والحريات الاساسية حسب ما جاء في نص الامر وهم على التوالي: عبد الرحمان الهذيلي، سعيدة العكرمي، سعاد التريكي، صلاح الدين الجورشي، سلسبيل القليبي، منية بن جميع، شكرى مبخوت، مصطفى التليلي، أميرة اليحياوي، حبيبة بن رمضان، رامي الصالحي، سفيان بالحاج محمد، سالم الفوراتي، فاخر المجدوب، عبد الكريم العلاقي.

كما ضمت الهيئة أعضاء ممثلة عن المنظمات غير الحكومية الوطنية المعنية بحقوق الانسان: فتحية حيزم عن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، منذر الشارني عن المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب، سناء بن عاشور عن جمعية بيتي، المولدي الجندوبي عن الاتحاد العام التونسي للشغل، حامد الاميم عن الهيئة الوطنية للمحامين، روضة القرافي عن جمعية القضاة التونسيين، سفيان العرابي عن نقابة القضاة التونسيين، عائدة الهيشري عن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، سليمة بن خذر عن رابطة الناخبات التونسيات، البشير بوجدي عن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، ذاكر العلوي عن الرابطة التونسية للمواطنة، سهير الفوراتي عن جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية.

وتضم الهيئة ايضا أعضاء ممثلين عن الوزارات : رجاء الشواشي عن وزارة العدل، ماهر قدور عن وزارة الداخلية، هالة باش طبشي عن وزارة الشؤون الخارجية، عادل الحداد عن وزارة التربية، صفي الدين الحاج عن وزارة التعليم العالي، محمد الزريبي عن وزارة الشؤون الاجتماعية، سمر صمود عن وزارة الصحة، آدم فتحي عن وزارة الثقافة والمحافظة على التراث، خالد المؤدب الحمروني عن وزارة الشباب والرياضة، سامية دولة عن وزارة المرأة والاسرة والطفولة.

وكان قد صدر الامر الرئاسي الخاص بالهيئة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية في عدد 23 فيفرى 2016 و الذي عين بمقتضاه الأعضاء لمدة ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ 16 فيفرى.