الرئيسية الأولى

الأحد,10 أبريل, 2016
بعد فك لغز بن جدو و البشراوي مازال عطوان ..

بعد غموض لم يدم طويلا تعرف القراء والمتابعين و اصحاب الفضول على سر التحول الذي طرأ على منهجية الاعلامية التونسية كوثر البشراوي وانتفى الغموض الذي لم يدم طويلا بعد ان تبينت الاسباب التي حدت بكوثر للتخندق ضد ثورات الربيع العربي ووصف الثورة التونسية بأبشع الأوصاف والتهجم على الترويكا وقاطرتها حركة النهضة ، وان كانت البشراوي لم تخفِ الاسباب التي دفعتها الى ذلك الا ان العديد من المواقع الشرقية تعرضت بالتفصيل الى هذه الاسباب ، و اكدت ان البشراوي تشيعت و اصبحت مواقفها تنبع من مذهبها وتتبع الاجندة الايرانية ومصالحها في المنطقة ، الأمر نفسه ينسحب على الاعلامي التونسي الذي سبق و انكر تشيعه و اعتبر بعضهم ان انحيازه لإيران يعود الى علاقتها بنظام الأسد الذي تربطه علاقة جيدة مع بن جدو إلا أن المعطيات التي نشرتها بعض المواقع اللبنانية أكدت تشيع غسان منذ تسعينات القرن الماضي .

انطلاقا من هذه المعطيات يمكن فهم مواقف وتوجهات كوثر وغسان والقاعدة التي اعتمداها لبناء الولاء ، ولم تعد تحوم حولهما اي شبهة بما انه من الطبيعي ان ينتصرا للدولة الراعية للمذهب الذي ارتضياه .

انتهى لغز بن جدو وتجلت خلفية البشراوي وتحدثت العديد من المواقع عن المنهجية الاعلامية المتلائمة مع قناعات الثنائي التونسي .

لكن الاعلامي الفلسطيني عبد الباري عطوان ظل بلا تعريفٍ شافٍ و استعصى على الحصر المطلق ونجح في الافلات من التصنيفات ، خاصة بعد أن تضاربت العديد من المواقع المصرية والاردنية والفلسطينية واللبنانية حول مواقفه المناوئة لثورات الربيع العربي ، وانقسمت هذه المواقف الى 3 اقسام ، اكد الاول ان عطوان يكتب وفق رؤية وقناعات موقع “راي اليوم” وليس بالضرورة وفق رؤيته الخاصة ، وذهب الموقف الثاني الى ان الاعلامي الفلسطيني كان مع الثورات العربية قبل ان تحط رحالها ليس بعيدا عن دمشق ، وحين طرقت ابواب بشار اتضح ان عواطفه تجاه النظام السوري اقوى من عواطفه تجاه الثورات التي سرعان ما حسم فيها و اصبح يكيل لها ، اما الموقف الثالث فاعتبر مواقف عطوان متطابقة مع مواقف حزب الله وبالتالي ايران ، واعتبروا انحياز عطوان القومي الى ايران الفارسية من الالغاز التي لا يحلها الا البعد المذهبي او مغازلة الراعي الرسمي لدولة العلويين في سوريا ، فيصبح انتصاره لايران ليس لذاتها وانما لكونها الحليف الاول لبشار الاسد .

نصرالدين السويلمي