أهم المقالات في الشاهد

السبت,17 أكتوبر, 2015
بعد فك الارتباط ! بداية الالتحام من جديد ..

الشاهد _ يبدو ان تقاسم الادوار داخل الكوكتال اليساري الانتهازي والآخر المخضب بالايدولوجيا المحنطة ، شارف على نهايته على الاقل في جوانبه السياسية ، وشرعت المركبة في الالتحام من جديد بعد ان انخرطت العديد من الوجوه في احزاب غير الجبهة الشعبية التي تمثل اللاّفتة الفاقعة لليسار المؤدلج ، المجموعات التي نزحت باتجاه نداء تونس بدأت تجمع نفسها داخل الوعاء وتستقوى على شركائها الدساترة بترسانة اليسار المرشخة في الادارة والإعلام والأحزاب وشتى الفضاءات ، ارتفع التنسيق وأصبحت اللقاءات تدور بين يسار نداء تونس وبقية الشتات على مستويات عليا ، بعضها بشكل علني والآخر المهم والخطير يدور بشكل سري وفي دوائر ضيقة .


الواضح ان الجبهة الشعبية ماضية في لعب ادوارها الثانوية ، لكن التركيز والثقل سينزل به الكل خلف محسن مرزوق، فهو الورقة التي ستُلعب في المستقبل القريب ، وسوف تحاول القوى الداعمة لمرزوق اعتماد نفس الاساليب التي اعتمدتها في صراعها ضد شرعية اكتوبر وضد شباب الثور وايضا ضد النهضة في الانتخابات التشريعية و المرزوقي خلال الانتخابات الرئاسية ، لكن المشكلة التي ستعترض هؤلاء تكمن في عجزهم عن الاستحواذ على كل المكينة التي هدموا بها الترويكا ، فلا المال يمكنه الاحتشاد خلفهم كما كان ولا الاعلام متوحدا على هذا الشق دون الآخر ، ولا شك سيساهم هذا التشتت في اضعاف فرص الاجهاز على الخصم الدستوري او اضعافه ، لذلك ورغم ان الظاهر يؤشر الى الاصطفاف خلف محسن مرزوق الا ان الواقع والملابسات تؤكد استحالة وضع البيض برمته في جعبة هذا السياسي الذي يَرشح الطموح الجامح من جنباته يكاد يصرخ “انا او الطوفان” ، اضافة الى هذا تتخوف العديد من الشخصيات الداعمة لحلف مرزوق من طموحه المتورم ، وكلها قناعة ان امين عام النداء لا يعنيه الفكر والتراث اليساري ولا تعنيه الحداثة ولا التقدمية بقدر ما يعنيه المنصب الذي وضعه بين عينيه ، يعلم اليسار واليمين ويسار الوسط ويمين الوسط وما بينهما ومافوقهما وما تحتهما وتعلم الجبهة والاتحاد والنداء وجبهة الانقاذ والإمارات والكرة الارضية ، الجميع يعلم ان محسن مرزوق مشروع لــ”أنا” وليس مشروع ليسار ولا يمين ولا هم يحزنون .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.