وطني و عربي و سياسي

الخميس,17 سبتمبر, 2015
بعد “ضدّ الظلاميّة” حمّة الهمّامي يصدر كتاب مذكراته

الشاهد_لا تخفي أبواب المكتبة السياسيّة في تونس سوى إنتاجات معروفة لكلّ من زعيم حركة النهضة راشد الغنّوشي و الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي إلى جانب بعض ما كتب في أدب السجون ضمن كرّاسات “برسبكتيف” و ما تلى الثورة من إصدارات أخرى في نفس السياق بعد إلتحاق الإسلاميين بتدوين تجربتهم و لكنّها تحتوي أيضا نقاطا سوداء كثيرة من ضمنها الكتابات مدفوعة الأجر لتشويه المعارضين و لتحسين صورة نظام المخلوع إلى جانب أبرز كتاب جعل المخلوع يتربع جاثما على صدور التونسيين لمدة 23 سنة و هو كتاب “ضدّ الظلاميّة” لزعيم حزب العمال و الجبهة الشعبية حمّة الهمّامي.


عندما كان المخلوع زين العابدين بن علي في حاجة لمن يقف إلى جانبه لإسبئصال الطرف السياسي الأقوى بعد إنتخابات 89 التي تم تزويرها لصالحه عقد تحالفا غير معلن مع اليساريين غير أن الإنسجام في المواقف كان فاضحا منذ شعار “مجتمع مدني بدون أصوليّة” الذي رفعتها تيارات اليسار في الجامعة وصولا إلى كتاب “ضدذ الظلاميّة” سنة 1994 لحمة الهمّامي الذي مثل السلاح الأخير للإنتقام من الإسلاميين بعد أن إستقطبت الآلة القمعيّة أبرز وجوه اليسار حينها و من بينهم خميس قسيلة و كمال الجندوبي و غيرهم ليقوموا بتلميع صورته و ببث فكرة أن الإسلاميين إرهابيّون يهدّدون الديمقراطيّة و لعب كلاهما دورا كبيرا حتّى في محاولة الحيلولة دون حصول بعض المهجّرين على لجوء سياسي.


حمّة الهمّامي نفسه الذي يعرف خطابه بالشيطنة الكبيرة للإسلاميين أعلن اليوم الخميس 17 سبتمبر 2015 على أمواج إحدى الإذاعات التونسيّة الجهوية أنّه بدأ منذ أشهر في كتابة مذكراته التي ستصدر في كتاب قريبا رافضا التصريح بالعنوان و لا بأدنى تفصيل آخر و قد يكون هذا الإصدار إضافة نوعيذة للمكتبة السياسيّة في البلاد و لكنّه قد يكون أيضا بوّابة لبثّ سموم الإستئصال مجددا.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.