سياسة

الثلاثاء,11 أكتوبر, 2016
بعد شيبوب .. قريبا إبرام الصلح مع عماد الطرابلسي “أعتذر للشعب التونسي و سأصارحه بالحقيقة كاملة”

في إطار إبرام اتفاقيات الصلح بين الدولة التونسية و الفاسدين صلب النظام السابق ، من المنتظر أن تنطلق في الأيام القليلة القادمة الجلسات التحكيمية لعقد المصالحة بين الدولة التونسية و عماد الطرابلسي صهر الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

و الطرابلسي نزيل سجن المرناقية منذ 2011 ومتعلقة به عدة قضايا فساد وتحيل وامتلاك أموال عمومية دون وجه حق…

قريبا .. جلسات تحكيمية سرية

و تنطلق لجنة المصالحة والتحكيم بهيئة الحقيقة والكرامة في الأيام القليلة القادمة ، في عقد الجلسات التحكيمية حول ملف عماد الطرابلسي، وفق ما أكده محاميه أنيس بوغطاس بحضور المكلف العام بنزاعات الدولة.

و طالب بوغطاس ، في هذا الشأن، وزارة العدل برفع البطاقات القضائية ضد موكله، حتى يتمكن من تنفيذ القرار التحكيمي، الذي ستصدره اللجنة.

كما أفاد بوغطاس، في تصريح الأحد 10 أكتوبر 2016 لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، بأنه من المفروض أن يحضر عماد الطرابلسي الجلسات التحكيمية، التى ستنعقد بمقر هيئة الحقيقة والكرامة بالعاصمة، مشيرا إلى أن هذه الجلسات ستعقد في كنف السرية ضمانا لحسن سيرها، حسب ما ينص عليه القانون.

و كان صهر الرئيس المخلوع قد تقدم لهيئة الحقيقة و الكرامة بمطلب مصالحة منذ جانفي 2015 ، و استكمل الإجراءات الشكلية ، علاوة على خضوعه إلى جلسات إستماع بالسجن المدني بالمرناقية من قبل اللجنة المعنية.

و في هذا الصدد ، أشار المحامي إلى أن موكله عبّر خلال هذه الجلسات عن إستعداده لتقديم إعتذار صريح للشعب التونسي وكشف الحقيقة كاملة، مع قبوله بجميع شروط المصالحة، بما في ذلك الظهور في لقاء تلفزي، الى جانب موافقته اللامشروطة بقرار التحكيم الذي ستصدره لجنة المصالحة والتحكيم.

الكريشي يتحفّظ .. و بن سدرين تؤكد
من جهتها، تحفظ خالد الكريشي رئيس لجنة لمصالحة والتحكيم بهيئة الحقيقة والكرامة، عن تأكيد ما جاء في تصريح بوغطاس من عدمه ، وأكتفى بالإشارة إلى أن “أعمال اللجنة تتم في كنف السرية المطلقة حفاظا على سرية المعطيات الشخصية لطالبي المصالحة، أو من تقدمت في شأنهم الدولة بملفات تحكيم “.

كما أوضح الكريشي أن “الهيئة ستعلن عن نتائج أعمال اللجنة في الوقت المناسب، ووفق مقتضيات القانون”.

في المقابل ، كانت قد أكدت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين في تصريح إذاعي الأربعاء 5 أكتوبر 2016 ، أن مطالب الصلح التي تقدم بها عماد الطرابلسي صهر الرئيس المخلوع قيد الدرس من قبل الهيئة في الوقت الحالي .

كما أفادت بأن عماد الطرابلسي تقدم بمطلب صلح بصفته منتهك للحقوق في حين تقدم المكلف العام بنزاعات الدولة بمطلب صلح معه في شأن القضايا المنشورة ضده موضحة أن الهيئة ضمت مطلبي الصلح وشرعت في عقد جلسات استماع سرية .

وأوضحت بن سدرين أن ملف صهر المخلوع بصدد الانجاز لكنه قد يتأخر نظرا لأن المكلف بالنزاعات يجب أن ينظر في كل ملف لوحده مشيرة إلى أنه إذا تم الاتفاق على المبلغ الجملي وإذا صادقت عليه الهيئة ستبرم اتفاقية الصلح مع طالبها وسيتم تسجيلها لدى الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف حسب ما ينص عليه القانون.

أموال شيبوب في طريقها إلى خزينة الدولة

من جانب آخر ، فيما يتعلق باتفاقية الصلح مع سليم شيبوب رجل الأعمال وصهر الرئيس السابق زين العابدين بن علي ، أكد نائب رئيس هيئة الحقيقة والكرامة، خالد الكريشي، الأحد 9 أكتوبر ، أن الأموال المتفق عليها والمندرجة في إطار اتفافية الصلح المبرمة يوم 5 ماي 2016 في طريقها إلى خزينة الدولة.

وأضاف الكريشي أن “إجراءات تحويل الأموال من أرصدة شيبوب في الخارج إلى خزينة الدولة جارية”، مشيرا إلى أن “الهيئة ستقوم قريبا بإعلام الرأي العام حول قيمة المبلغ الذي التزم شيبوب بتحويله لفائدة الدولة”.

كما أكد أن “آلية التحكيم والمصالحة تضطلع بدور كبير في إطار تحقيق العدالة الانتقالية”، قائلا “هذه الآلية تمكن الدولة من توفير موارد مالية إضافية، باسترجاع الأموال المنهوبة، وتفتك إعترافات من قبل المذنبين تقر بمسؤولياتهم عن نهب أموال الدولة، وكشف الحقيقة، وجبر الضرر للضحايا”.