سياسة

الثلاثاء,20 سبتمبر, 2016
بعد شيبوب…عماد الطرابلسي يوافق على شروط هيئة الحقيقة و الكرامة و يقدّم إعتذارا متلفزا للتونسيين

بين مرحّب بتقديم ملفه أمام هيئة الحقيقة و الكرامة فور مغادرته للسجن و رافض للتمشي إختلفت الموقف و التقييمات في ملفّ رجل الأعمال سليم شيبوب الذي قدّم إعتذارا علنيا و ملف مصالحة و تحكيم إلى هيئة الحقيقة و الكرامة بحضور المكلف العام بنزاعات الدولة و هو إجراء قانوني يندرج ضمن العدالة الإنتقاليّة.

غالبية الفاعلين السياسيين و المدنيين و الحقوقيين في تونس رحّبوا بالحركة التي قام بها شيبوب و إعتبروها خطوة أولى نحو مصالحة حقيقيّة في البلاد بما يضمن حقوق الضحايا و يرسي قواعد عدم الإفلات من العقاب و الإنخراط تحت سقف الدستور الجديد للبلاد و هي خطوة يجب أن تكون فاتحة لخطوات أخرى شبيهة و مماثلة يفترض أن تقود إلى مصالحة شاملة تخلص البلاد من منطق و عقليّة الثأر.

هيئة الحقيقة والكرامة باعتبارها طرفا رئيسيا في موضوع المصالحة و التحكيم عقدت جلسة استماع مع عماد الطرابلسي شقيق ليلى الطرابلسي زوجة المخلوع في السجن حول ملف المصالحة الذي تقدم به للهيئة و قال محاميه وسام السعيدي أنه قد وافق على شروط الهيئة المتمثلة في إجراء حوارات تلفزية يعتذر خلالها من الشعب التونسي و حضور الجلسات مع الضحايا كشروط ليتم قبول الملف الذي أودعه بالهيئة للمصالحة و التحكيم.

 وفق هذا المسار و وفق تأكيدات محاميه فإن عماد الطرابلسي مستعدّ لسلك مسار العدالة الإنتقالية كاملا و ستعقد هيئة الحقيقة والكرامة خلال الأيام القادمة جلسة ثانية معه في السجن كما أن المحكمة الابتدائية بتونس ستعقد في آخر شهر سبتمبر الجاري و بداية شهر أكتوبر جلسات لمواصلة النظر في القضايا المتعلقة به و هي 22 قضيّة في طور الإبتدائي و الإستئناف.

عماد الطرابلسي الذي يواجه تهما على معنى الفصل 96 من المجلة الجزائية بصفته مواطنا قام بخرق التراتيب للحصول على خدمات من ادارات عمومية قد يكون الشخصيّة الثانية المحسوبة على النظام السابق الذي سيطرح ملفه بقوّة على طاولة هيئة الحقيقة و الكرامة حيث يؤكّد محاميه أنه مستعدّ لجلسات علنيّة متلفزة معها يقدّم خلالها الإعتذارات المطلوبة إلى الشعب التونسي.