تحاليل سياسية

الإثنين,11 يناير, 2016
بعد سنة من أوّل إنتخابات تشريعية ديمقراطية في تونس: إنقلاب في موازين القوى لا يمسّ من التوافق

الشاهد_بوصول عدد الإستقالات الرسميّة من كتلة نداء تونس اليوم الإثنين 11 جانفي 2016 لعدد 21 تراجع عدد نوّاب كتلة الحزب في مجلس نواب الشعب من 86 إلى 65 نائبا لتكون بذلك الكتلة الثانية في المجلس بعد كتلة حركة النهضة التي أصبحت الكتلة الأولى بـ69 نائبا، في أولى إستتباعات ما بعد الصراع الذي إنتهى بالحزب الذي يقود الإئتلاف الحكومي إلى إنفصال عدد من قياداته و إنطلاقهم في التأسيس للبديل و إنجاز ما تبقى في الحزب لمؤتمر توافقي إنتهى إلى تركيز قيادة جديدة ستشرف على تسيير شؤون الحزب إلى حدود شهر جويلية القادم موعد عقد المؤتمر الإنتخابي الأول وفقا لخارطة الطريق التي طرحتها لجنة الـ13 لفض الإشتباك بمبادرة من رئيس الجمهورية و مؤسس الحزب الباجي قائد السبسي.

 

وفقا للمتغيّرات الجديدة فإنّ حركة النهضة تصبح القوّة الأولى برلمانيا في البلاد يرافق ذلك جدل بشأن تمثيليتها في الفريق الحكومي للحبيب الصيد و بشأن تأثيرها على المشهد السياسي القادم غير أنّ المتأمّل في الممارسة السياسيّة للنهضة خلال الفترة التي تلت إنتخابات 2014 تشريعية و رئاسيّة يتّجه مباشرة إلى إستنتاج مفاده أنّ تغيّر موازين القوى البرلمانيّة لن يؤثر على الإئتلاف الحكومي و التوازنات الحاليّة داخله بإعتبار أنّ النهضة تسير وفق منهج التوافق حتّى أنّها لم تكن ممثلة بقدر حجمها النيابي في الفريق الأول لحكومة الصيد و في الفريق الثاني المعلن قبل نحو أسبوع بعد تحوير وزاري أعلنه رئيس الحكومة بما يعني أنّ الحركة ستتشبّث بمبدأ التوافق الذي لم يعكس سابقا و لا يعكس حاليا توازنات القوى في الإئتلاف الحكومي.

 

زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي و قيادات بارزة من الحركة أكّدت في أكثر من مناسبة أنّ النهضة لن تغيّر من مواقفها و لن تنقضّ على الحكم على حدّ عبارة زعيمها الغنوشي بعد أزمة نداء تونس و هو ما أعاد التذكير به في كلمته التي ألقاها خلال الجلسة الإفتتاحيّة للمؤتمر الأول لنداء تونس مشددا على إستراتيجية نهج التوافق و على أهمية الشراكة بين النهضة و النداء لصالح تونس.