أخبــار محلية

الثلاثاء,11 أكتوبر, 2016
بعد رفض أطباء الاختصاص العمل بالجهات النائية .. المدرسين ينسجون على منوالهم وأصابع الاتهام موجهة إلى نقابيين

تحدث أستاذ تعليم ثانوي في معتمدية بلخير من ولاية قفصة عن وجود شغورات كبيرة للإطار التربوي بالمعاهد الثانوية والمدارس الإبتدائية بالجهة حتى أن الدراسة معطلة في 10 مدارس بسبب رفض الإطار التربوي التدريس بالمناطق النائية رغم تعيينهم من قبل سلطة الإشراف.

 

الأستاذ هو محمد القلاعي أستاذ تعليم ثانوي في معتمدية بلخير من ولاية قفصة، تحدث الاثنين 10 أكتوبر 2016 لبرنامج “شمس معاك” عن غضب أهالي الجهة وتذمرهم من عدم عودة أبنائهم إلى مقاعد الدراسة بسبب غياب الطاقم التربوي والمتمثل خاصة في المعلمين.

وأكد الاستاذ أن الدراسة معطلة في 10 مدارس إبتدائية في معتمدية بلخير بسبب نقص عدد المعلمين كما يعرف أحد المعاهد شغورا في الإطار التربوي ب17 أستاذا، ورغم أن سلطة الإشراف أي وزارة التربية قامت بتعيين معلمين لفائدة عدد من مدارس بلخير إلا أنهم رفضوا الالتحاق بأماكن عملهم بتعلة أنها تقع في مناطق ريفية ونائية، على حد قوله.

 

وأوضح محمد القلاعي أن المناطق التي تضم مدارس ابتدائية أو معهد ثانوي تتوفر بها المرافق الأساسية، مشيرا إلى أن بعض الأطراف النقابية تساند بعض المعلمين في رفض تعيينهم بالمناطق الريفية النائية.

كما أفاد محمد القلاعي إلى أن أهالي بلخير يرفضون الحلول الوقتية والمتمثلة في تعيين معلمين نواب للتدريس بجهتهم.

 

عدم التوصل إلى توضيح من وزارة التربية

موقع “الشاهد” حاول الإتصال بوزارة التربية للتثبت حول صحة الموضوع من عدمها، وقد إستوفى جل المحاولات بهدف التوصل إلى مسؤول يجيب عن الإسئلة إلا أن ذلك كان غير ممكنا.

إتصل الموقع بالوزارة ثم مكتب الإعلام ثم المكلفين بالإعلام إلا أن كل منهم كان يحوّل المكالمة إلى الآخر دون جدوى، وإن أعطى مهلة زمنية للإجابة فإنه لا يلتزم بها. كما حاول الموقع الإتصال بالمندوبية الجهوية للتربية بقفصة إلا أنها لم ترد هي الأخرى عن الهاتف.

وللإشارة فإن هذه الأساليب التي يعتمدها مكتب الإعلام بوزارة التربية ليست هي المرة الأولى بل أن “الموقع” كانت له اتصالات سابقة معه ولم يتوصل إلى الإجابات التي يريد باستثناء مرة واحدة فقط.

مدرسين على منوال أطباء الإختصاص

رفض تدريس المعلمين والأساتذة بالمناطق النائية، إن ثبت، يعيد إلى الأذهان رفض أطباء الاختصاص العمل بالمناطق النائية كذلك في أواخر سنة 2013 وسنة 2014، لمدّة 3 سنوات وما أثاره من جدل حينها وإثارة الرأي العام سيما بمناطق الجنوب والشمال الغربي المتضررة من غياب أطباء الإختصاص والتي كانت أهم الأسباب لوفاة مواطنين سيما قسم النساء والتوليد.

وقد طلب الأطباء حينها إمتيازات مادية مقابل العمل بهذه المناطق وقد وجدوا مساندة كبرى من قبل نقابتهم، ومازالت معضلة الطبيب المختص أبرز أهم المشاكل بعديد الجهات إلى جانب غياب المعدات والأدوية وسوء البنية التحتية والخدمات.