أحداث سياسية رئيسية

الخميس,17 ديسمبر, 2015
بعد خمس سنوات من إندلاع الثورة الاوضاع مازالت صعبة لكن الدولة تتدرج نحو تحقيق مطالبها

الشاهد_قال رئيس كتلة حركة النهضة بمجلس نواب الشعب نور الدين البحيري أن اليوم يمثل ذكرى انطلاق الثورة من سيدي بوزيد وقراها وأحيائها، مشيرا إلى أن هذه الثورة تحقق فيها الكثير من المطالب على المستوى السياسي من خلال دستورمن أعظم الدساتير في العالم وهو مطلب من مطالب الشعب التونسي منذ الاستعمار.

 

 

وأكد البحيري في تصريح خص به الشاهد أن البرلمان المعبر عن إرادة الشعب نجح في بناء مؤسسات الدولة رغم محاولة زعزعة هذه الأسس من قبل مناصري الثورة المضادة، مشيرا إلى نجاح الشعب التونسي في إجهاض كل محاولات الالتفاف على الثورة واختار التعايش وركز العدالة الانتقالية القائمة على المسائلة والمحاسبة والمصالحة ورد الاعتبار للضحايا كبديل على خيار الانتقام فكانت ثورة سلمية.

 

 

وأشار القيادي في حركة النهضة إلى الحوارات التي عاشتها تونس خلال السنوات الأخيرة إذ لم تعرف عمليات تصفية جسدية ومحاكمات جماعية. وتطرق البحيري إلى موضوع التوافق قائلا إن هذا الخيار لم يسبق أن اختاره اي بلد في العالم، قائلا ان هذا الخبار كان مقررا للإرادة الشعبية والصناديق الدرة وهو يمثل نجاحا للتجربة التونسية وجعل تونس محل اهتمام كل العالم.

 

 

نقطة أخرى تحدث عنها البحيري في حديثه عن النجاحات التي حققتها تونس وهو ما يتمثل في تركيز الهيئات الدستورية من هيئة الاعلام إلى هيئة الحقيقة والكرامة والمحكمة الدستورية وهو ما يضمن وضع الاسس لدولة ديمقراطية تحيي الحريات والأساسيات وآليات استمرارها وتوفر لها القدرة على ان تكون عضية للارتداد للوراء.

 

 

كما تحدث البحيري عن التمييز الإيجابي لفائدة الجهات المحرومة وهو ما يعني اعتراف مؤسسات الدولة بان هناك حهات محرومة تعرضت الى الظلم والاضطهاد و”الحقرة” مثل سيدي بوزيد، مؤكدا أن الأوان قد آن لرفع هذا الظلم وان يتمتعوا بالحقوق والواجبات التي يتمتع بها كافة التونسيون وأن يعيشوا بكرامة وحرية متساوين في ذلك مع كل جهات الجمهورية من خلال انشاء المستشفيات وتحسين وسائل النقل وتوفير المراكز الصحية ويتمتعوا يحقهم في حياة مترفهمة من خلال توفير الماء الصابح للشراب والكهرباء، إذ لم يعد من المعقول ان يعيش تونسي محتاج سواء من خلال تعرضه للظلم او الاضطهاد أو محتاج إلى ضروريات العيش الكريم.

 

 

وأكد البحيري أن الدولة تفطنت الى ان الدكتاتورية لن تكون سبيلا للنهضة الاجتماعية والاقتصادية بل انها مدخل رئيسي لتحول الدولة من حامية لشعبها إلى دولة فاسدة قاهرة لا تقيم وزنا لحق الغير في الحياة، مشيرا إلى أن بلادنا نجحت في ضمان حرية الاشخاص من خلال التعدد على كل المستويات منها تزايد المؤسسات الضامنة الرئيسية لحماية الدولة من العودة إلى الوراء والارتداد إلى الدكتاتورية.

 

وشدد البحيري على أهمية الثورة الاقتصادية والاجتماعية من خلال توفير كل الاحتياجات لكل مواطن تونسي حيثما كان من خلال المشاريع الكبرى التي تساهم في تغيير وجه البلاد وتحول الدولة إلى ورشات نشاط وبناء مناطق صناعية وفلاحية.

 

 

وأشار رئيس كتلة حركة النهضة إلى العمل البرلماني من خلال تطرقه إلى مشاريع القوانين التي تمكن مجلس نواب الشعب من المصادقة عليها إلى حد الآن من قبيل الشراكة بين القطاع العام والخاص وقانون يكفل حماية المستهلك من رجال الاعمال الفاسدين ومن اطلق عليهم البحيري صفة مصايب الدماء، بالاضافة إلى الاستعداد للمصادقة على قانون الاستثمار.

وأضاف البحيري أن الدولة اكتشفت أن الظلم والقمع والسجن من أجل ضمان حياة كريمة ماهي الا مجرد كذبة كبرى لأن ذلك الاقتصاد زاد اقلية مترفة مالا وغنى وأفقر الشعب التونسية ونهب أموال الكثير من التجار والفلاحين، مؤكدا أنه ينزه رجال الأعمال الشرفاء الذيم لم يبيعوا ذممهم، لأن دولة الاستبداد لا تفرق في عمليات النهب بين الكبير والصغير فأفلس العديد من رجال الأعمال بسبب نظام الفساد وتحول الصراع من صراع بين رجال الاعمال بصفة عامة إلى صراع داخل العائلة الحاكمة لأنهم لا يسعون الا الى مزيد الربح على حساب الأخرين. وأكد البحيري أن الدولة الحالية تسعى إلى الضرب على يد المحتكرين.

 

 

وقال البحيري أن الاوضاع مازالت صعبة لكن الدولة تتدرج نحو تحقيق مطالب الثورة التي تدرجت من الحرية إلى المجال الاجتماعي والاقتصادي مؤكدا أنه تم تحقيق ثورة سياسية في انتظار استكمال الثورة الاجتماعية والاقتصادية وهو ما أكد البحيري أنه سيتم خلال نهاية هذه السنة حتى تكون الدولة ضامنة لحياة هنيئة للجميع.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.