أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,4 ديسمبر, 2015
بعد جولة أوروبيّة…مرزوق يعود إلى الحمامات ليحسم في عدد من النقاط

إستبق الأمين العام لنداء تونس محسن مرزوق الذي تشهد علاقته بقيادات كثيرة للحزب توترا شديدا في الفترة الأخيرة مبادرة مؤسس الحزب و رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بإعلان أن نداء تونس بصيغته الحاليّة قد إنتهى مشددا على غياب الديمقراطية الداخلية و الإنحراف بمشروع الحزب و علّق إثر المبادرة المتمثلة أساسا في إحداث لجنة لفض الإشتباك بالقول أن “العفن قد بلغ مداه” مؤكدا أن الأيام القادمة قد تشهد قرارا موجعا بالنسبة لهفي علاقته بالحزب.

أغلب التحاليل و القراءات و إن إنطلقت من التأكيد على أن التناقضات داخل قيادة نداء تونس قد بلغت نقطة اللاعودة فإنّها إعتبرت بشكل واضح أن تعليق مرزوق يحيل على القطيعة النهائية بينه و بين نداء تونس خاصة و أنّ عدد من النواب و القياديين في حزبه من المحسوبين على شقه قد أعلنوا صراحة إعتراضهم على تركيبة و دور لجنة الـ13 التي شكلها الباجي قائد السبسي و تحدّث البعض عن أن قرار الإستقالة لم يعد إلاّ مسألة وقت فحسب، و في المقابل يقول البعض الآخر أن القرار قد يكون البحث عن شعبية داخل الحزب بعد أن إتضحت الخطوط و الرؤوى و هو ما يفرض على مرزوق العمل على التعبئة المحلية و الجهوية التي يفتقدها منذ مدة في قواعد و هياكل الحزب.

إلى ذلك، و بعد عودته من جولة أوروبية تحاضن مدينة الحمامات بداية من الساعة الثانية بعد ظهر اليوم الجمعة 4 ديسمبر 2015، اجتماعاً يضمّ قيادات ومنسقين جهويين بإشراف الأمين العام للحركة محسن مرزوق سيخصّص لبحث الوضع الذي آل إليه الحزب والتشاور في بعض المسائل المصيرية بما فيها الاستقالة حسب ما أكّدته بعض المصادر المقربة من مرزوق لعدد من وسائل الإعلام.

جدير بالتذكير أن مدينة الحمامات مثلت منعرجا حاسما في التناقضات و الخلافات في صلب نداء تونس بعد أن شهدت تحوّل صراع التصريحات و التصريحات المضادّة إلى تبادل للعنف المادي لدى محاولة المكتب التنفيذي عقد إجتماع طارئ برئاسة مرزوق سابقا.