تحاليل سياسية

السبت,16 أبريل, 2016
بعد ثلاث سنوات…قضيّة إغتيال شكري بلعيد تبوح بأسرارها و هيئة الدفاع غاضبة لأسباب أخرى

حملت الليلة الفاصلة بين الخميس 14 أفريل و الجمعة 15 أفريل في طياتها خبرا جديدا في علاقة بأوّل قضيّة إغتيال سياسي بعد الثورة في تونس راح ضحيّتها زعيم الوطنيين الديمقراطيين شكري بلعيد بإعلان قاضي التحقيق ختم البحث و إغلاق الملف رسميّا و إعلامه فريق الدفاع عن الضحيّة بذلك حسب تصريح لأرملة الفقيد بسمة الخلفاوي أمس الجمعة.

مصدر قضائي أوضح أن ختم البحث في قضية اغتيال شكري بلعيد يتعلق بالملف الذي يحتوي على 10 أسماء متهمين وهم من خططوا للتنفيذ على غرار أبوعياض، وقد تم الابقاء على 2 في حالة سراح في حين هناك 8 بحالة فرار من بينهم المطلوب رقم 1 والمتهم الرئيسي أبوعياض وأكد المصدر في تصريح صحفي اليوم السبت 16 أفريل 2016، أنه لا توجد أدلة حتى في اعترافات الموقوفين الذين تم الاستماع إليهم حول تورط سياسيين بل إن الاتهامات موجهة لبعض العناصر من أنصار الشريعة المحظور إلى جانب بعض المتشددين التكفيريين الذين شاركوا في عملية الاغتيال.

وأضاف المصدر أنه يوجد ضمن المتهمين أطراف من رابطات حماية الثورة لكن جل الأبحاث التي قام بها قاضي التحقيق لم تثبت تورط أي طرف سياسي في قضية الاغتيال وبيّن أيضا أن الامنيين الذين تم الاستماع إليهم لن تصدر ضدهم أحكام والتقارير لدى قاضي التحقيق أثبتت عدم مسؤولية بعض الامنيين في جريمة الاغتيال نافيا أن يكون قد تم اخضاع جثة بلعيد أو جزء من معدته إلى التحاليل لمعرفة إن كان يتناول مادة سامة أو مخدرة مضيفا أنه كان هناك اقتراح حول هذا الموضوع لكن لم تجرى التحاليل.

في الاثناء، و عكس مجرى سير القضيّة و الأبحاث هاجمت هيئة الدفاع قاضي التحقيق و إعتبرت أنّ إغلاق الملف دون توجيه تهم لوزيري الداخليّة السابقين علي العريض و لطفي بن جدّو أمر غير مقبول متوعّدة بتحرّكات في هذا الغتجاه لاحقا.