إقتصاد

الأربعاء,19 أكتوبر, 2016
بعد انتعاشة طفيفة … المراهنة على نجاح الموسم السياحي للسنة المقبلة

عرف القطاع السياحي أحد أهم القطاعات في تونس انتكاسة قوية خلال سنة 2015 وبداية سنة 2016 بسبب الأحداث الإرهابية الدامية التي استهدفت عدد من السياح بكل من باردو وسوسة وخلفت عشرات القتلى ومئات الجرحى من مختلف الجنسيات وهو ما دفع عددا من الدول الأوروبية إلى تحذير رعاياها من السفر إلى تونس في أكثر من مناسبة.

وحاول المشرفون على القطاع السياحي ومنظمات المجتمع المدني الترويج للسياحة التونسية وإعادة خلق مناخ من الثقة والإحساس بالأمان لدى السياح الأجانب والزوار المقبلين على تونس.

وكانت سنة 2015 وبداية سنة 2016 الأسوأ في تاريخ القطاع السياحي التونسي، حيث سجلت المداخيل السياحية تراجعا بـ 49,9 ٪ لتبلغ113 مليون دينار خلال الشهر الأول من السنة الجارية مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2015.

كما عرفت المداخيل السياحية في ما بين سنتي 2014 و2015 تراجعا ملحوظا بنسبة 35 بالمائة، فقد انخفضت من 3600 مليون دينار إلى 2300 مليون دينار أي بتراجع بـ 1300 مليون دينار وهو أدى إلى تقلص ملحوظ في الليالي المقضاة بنسبة 45 بالمائة في سنة 2015.

لكن سرعان ما بدأ القطاع السياحي يتعافى وذلك منذ بداية شهر جوان 2016 حيث تم تسجيل انتعاشة في الموسم السياحي و اقبال السياح على تونس خاصة من الجزائر وروسيا.

التحضير للموسم السياحي القادم:

بعد نجاح الموسم السياحي لسنة 2016، بدأ المشرفون على القطاع السياحي الترويج والعمل لإنجاح الموسم القادم باعتبار أن قطاع السياحة أحد أهم القطاعات في تونس.

وزيرة السياحة سلمى اللومي الرقيق قالت يوم 17 أكتوبر 2016، إنّها تتوقع انطلاقة ايجابية للسياحة التونسية العام المقبل في ظل نتائج جيدة حققتها خلال سنة 2016.

وأرجعت اللومي هذه النتائج إلى تحسن السياحة الداخلية والسوق الجزائرية والروسية إضافة إلى إقبال الجالية التونسية بالخارج، مشيرة إلى أن السياحة الداخلية استحوذت على 30 بالمائة من السوق حسب ما نقلته عنها وكالة تونس إفريقيا للأنباء.

السوق الداخلية:

وفق العاملين في ديوان السياحة على أن السوق التونسية هي السوق الأولى في تنشيط القطاع السياحي، حيث تم تسجيل 5 ملايين ليلة مقضاة خلال السنة المنقضية 2015 في حين ارتفعت نسبة التونسيين المقيمين في النزل خلال السنة الجارية 2016 بـ10 بالمائة لتصل إلى 5.5 مليون سائح مما جعل أصحاب النزل يقرؤون ألف حساب للسوق الداخلية من خلال تقديم خدمات تليق بها وحتى توفير منتوج يتماشى وحاجياتها.

استقطاب الجزائريين والروس:

منذ بداية سنة 2016، راهن المسؤولون في القطاع السياحي على السوق الجزائرية نظرا لأهميتها الكبرى و ماتمثله من دعم كبير للقطاع الذي يشهد منذ الثورة أزمة تلوى الأخرى، حيث باتت تونس تستقطب أعدادا كبيرة وغفيرة من المواطنين بسبب العروض التنافسية التي أطلقتها الوكالات السياحية، والحملات الترويجية.

كما وضعت النزل التونسية عروضا بأسعار منخفضة بنسبة 40 بالمائة بالنسبة للأسعار المطبقة في الجزائر مقابل خدمات متنوعة وكاملة، فقضاء أسبوع في تونس داخل فندق من أربعة نجوم لا يكلف سوى 35 ألف دينار جزائري (ما يعادل حوالي 700 دينار تونسي).

وبذلك فقد توافد على تونس في سنة 2015 حوالي 1.5 مليون جزائرين، ليرتفع هذا العدد في شهر جويلية 2016 إلى 27 ألف جزائري مقارنة ب 15 ألف في نفس الفترة من السنة الماضية، ووفق المختصتين فإن تونس تحتل المرتبة الثانية لتوافد الجزائريين.

من جهة أخرى فقد ارتفع عدد السياح الروس بشكل ملفت للانتباه منذ بداية شهر أفريل الماضي قدرت بحوالي 400 الف سائح روسي حتى شهر جويلية المنقضي مقارنة ب50 ألف منهم خلال سنة 2015.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.