الرئيسية الأولى

الإثنين,4 أبريل, 2016
بعد الهجوم على الفنان هشام عبد الله..على فنانينا في تونس أن يعترفوا بعظمة ثورتنا

الشاهد _ فجأة أصبح الفنان القدير هشام عبد الله المبدع وصاحب الجوائز والبلبل الأسمر وإلى ذلك من الأوصاف الجميلة التي نعتوه بها ، فجأة أصبح يشار إلى هذا الفنان بالمدعو هشام الخائن للوطن والبائع لضميره ،أصبح هشام عميلا لجهات أجنبية حاقدة وعدو مصر الحضارة ، وطالبوا بسحب الجنسية منه لأنه وحسب المحامي بمحكمة النقض والمحكمة الدستورية العليا سمير صبري انظم إلى كتيبة العملاء والخونة وتجار الوطن !!

كل هذا الإنقلاب وهذه الأوصاف النابية والتهم والشتم جاءت بعد أن ظهر الممثل المصري على شاشة قناة الوطن المملوكة حسب الإعلام المصري للقيادي السياسي والمناضل أيمن نور ، الذي رفض الإنخراط في تأييد الإنقلاب العسكري بقيادة السيسي وأكد منذ الوهلة الأولى أن المشاكل السياسية المصرية تحل عن طريق السياسيين والمجتمع المدني بعيدا عن العسكر .

إلى هذه الدرجة تضيق الديكتاتوريات بالرأي الآخر ، وإلى هذا الحد يمكن تحويل وجهة المدح الذي بلغ عنان السماء خاصة بعد أن تناول النقاد لسنوات دور هشام المتميز في فيلم الطريق إلى أيلات ، تحول كل ذلك المدح إلى هجمة كاسحة استعملت فيها أبشع العبارات ، فقط لأنه اختار أن يتكلم بعيدا عن المربع الضيق الذي رسمه العسكر وإحترم عقله وقرر أن يتصرف كبالغ راشد وليس كأحد من عيال السيسي .

هذه هي الكدتاتاورية التي طالبت بها بعض النخب في تونس وهذا هو حكم المشير السيسي الذي رغب في استنساخه خصوم منظومة 23 إكتوبر 2011 . اليوم وأمام هذا الحادث الذي يحمل دلالات كبيرة للبالغين والعاقلين ، يمكن لمن ألحوا على رشيد عمار ثم الحامدي وندبوهم لتنفيذ الإنقلاب على إرادة الشعب ، أن يعترفوا اليوم على حجم الجريمة النكراء التي كانوا بصدد اقترافها لولا فطنة الشعب .

نصرالدين السويلمي