سياسة

الخميس,6 أكتوبر, 2016
بعد “الكفتاجي” و “السيلفي” و “المبارزة”…متى تتذكّر حكومة الشاهد إلتزاماتها و “وثيقة قرطاج”؟

أيّام قليلة مضت على تجاوز حكومة الوحدة الوطنيّة بقيادة يوسف الشهد شهرها الأوّل و لا تزال الإصلاحات التي يختلف في وصفها الفاعلون السياسيون و الإجتماعيون و حتى المتابعون للمشهد السياسي لم تنطلق بعد و لا تزال النقاط التي ضمنت كأولويات و أهداف في “وثيقة قرطاج” قيد الإنتظار في ظرف حساس على عدة مستوايات.

بعد شهر من العمل برز رئيس الحكومة يوسف الشاهد بثلاث “حركات” قال البعض أنها تندرج ضمن الخطة الإتصاليّة التي يسعى من خلالها رئيس الحكومة الجديدة لتجاوز العثرات الإتصالية لسابقيه في حين يراها آخرون تعويضا عن فشل في الإقدام على إصلاحات من طرف رئيس الحكومة الحالي خاصة و أن مختصين في الإتصال قد إنتقدوا طريقة الظهور التلفزي التي إختارها يوسف الشاهد.

يوسف الشاهد علقت صورته في أذهان التونسيين بصورته الشهيرة المثيرة للجدل مع “كسكروت كفتاجي” في المدينة العتيقة تلتها صورته و هو بصدد إلتقاط صورة “سيلفي” مع مجموعة من الأطفال و الشباب و ثالث الصور تلك التي جمعته في مباراة مبارزة بالسيف مع ولد صغير و قبل هذه الصور خطابه الشهير الذي شدّد فيه على محاربة الفساد و بعدها ظهوره الأخير الذي تحدّث فيه عن إعادة ثقة التونسيين في الدولة.

في كل الأحوال فإن المهمة و المسؤولية الملقاة على عاتق حكومة الوحدة الوطنية كبيرة على إعتبار أسباب تشكيلها خلفا لحكومة الحبيب الصيد و لكنها لا تزال مرتبكة إلى الآن مكتفية بإعلان النوايا فقط و الحال أن المنتظر أكثر من صورة رئيس الحكومة بل قدرته و جرأته على تنفيذ بنود إتفاق “وثيقة قرطاج” و الإلتزام بتعهداته بالقيام بإصلاحات منتظرة.

مع إنقضاء الشهر الأول و دخول الشهر بدأت العراقيل تظهر للعلن و يبدو جليا أن الخلاف مع الشغيلة و الأعراف و الخلاف المتصاعد بين المنظمتين مؤخرا سيلقيان بثقلهما على المشهد القادم بما سيزيد من تعقيد مهمة حكومة يوسف الشاهد التي لا خيارات كبرى أمامها في الواقع خاصة و أن الظرف يسوده الكثير من التوتر و الإنتظار في ظل عدم إتفاق و تضارب صارخ حول قانون ميزانية 2017.