تحاليل سياسية

الأحد,1 نوفمبر, 2015
بعد العنف و إستهداف السبسي…نداء تونس لن يكون موحدا بعد اليوم

الشاهد_تطوّر جديد و منعرج حاسم للتناقضات و الخلافات التي صدّعت هياكل نداء تونس حزب الأكثرية البرلمانية في الأشهر الأخيرة من الصفّ القيادي المركزي إلى الصفوف المحلية و الجهويّة فقد شهد الإجتماع الطارئ للمكتب التنفيذي اليوم بمدينة الحمامات للردّ على عقد إجتماع وصف بالحاسم للهيئة التأسيسية يوم الثلاثاء المقبل 3 نوفمبر 2015 أعمال فوضى و شغب و تبادل إتهامات وصلت حدّ طرد عدد من القياديين و إستعمال العصيّ و الهراواة.

ردود الأفعال الأوليّة تميّزت بالإنفعال المفرط و بتوجيه الإتهامات لهذا الطرف و ذاك ليتّهم كلّ شقّ الطرف المقابل بتوظيف الميليشيات لإفساد الإجتماع فالوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب المستقيل من منصبه مؤخرا و القيادي بنداء تونس لزهر العكرمي قال تعليقا على أحداث الفوضى و العنف أن مجموعات شبيهة بالتي اعتدت على اتحاد الشغل واجتماع نداء تونس في جربة سنة 2013 قد هاجمتهم ومنعت بالقوة الاجتماع من الانعقاد مؤكدا أن بحوزتهم تسجيلات فيديو تثبت ذلك مشددا على أنهم سيرفعون دعاوي قضائية ضد كل من حرّض وموّل الاعتداءات التي وقعت اليوم وادت إلى منع اجتماع المكتب التنفيذي.


في الأثناء قال القيادي بالحزب أسامة الخليفي أنّ ميليشيات محسن مرزوق و شقيقه سرحان مرزوق قد إستعملوا العصي ضدّ المواطنين الذين أرادوا لقاء قياديي الحزب الذي تكبّروا عليهم كالعادة على حدّ تعبيره في تعلق أورده على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك.


تبادل العنف الذي حصل اليوم في الحمّامات و ما آلت إليه الأوضاع في الحزب خاصّة بعد الإتّهامات الأخيرة مؤشر واضح على أن الوصول إلى توافق داخلي بين القياديين المتخاصمين بات أمرا مستحيلا و أنّ الشقّ الأقلّي الذي إتّهم مدير الديوان الرئاسي بتوظيف الميليشيات قد دخل رسميا في حرب معلنة ضدّ خيارات مؤسس الحزب و رئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.