تحاليل سياسية

الأربعاء,28 أكتوبر, 2015
بعد السبسي، الناصر يطلق مبادرة للحوار و التوافق الداخلي في نداء تونس

الشاهد_يعيش حزب الأكثريّة البرلمانيّة نداء تونس على وقع تناقضات داخليّة إمتدّت من الصفوف القيادية للحزب إلى تنسيقياته المحلية و الجهويّة و لم يبقى منها شأنا حزبيا داخليا سوى القليل بحكم إنفجار الصراع إعلاميا قبل أسابيع من عقد الحزب لمؤتمره الوطني الأول الذي ينتظر أن يحسم كلّ الخلافات.

 

رئيس نداء تونس بالنيابة الذي تعرّض إلى إنتقادات شديدة في الفترة الأخيرة بالتقصير في الإشراف على تسيير الحزب صادرة خاصة من مدير الديوان الرئاسي رضا بلحاج دعا قيادات نداء تونس وبعض النواب إلى اجتماع مساء أمس بقاعة العرش بمجلس نواب الشعب و وفق نص الدعوة خُصّص الاجتماع للنظر “فيما استجد منذ لقاء جربة على مستوى الحركة والتشاور حول ما يقتضيه الوضع من مبادرات” بعد أن أكّد في تصريح صحفي أنّه غير مقصّر في آداء مهامه كرئيس للحزب مشددا على أن غياب الإعلام عن مناشطه الحزبية ربّما جعل بعضهم يراه كذلك.


النائب عن حزب حركة نداء تونس محمد الطرودي قال في تصريح صحفي بأن محمد الناصر رئيس مجلس الشعب عقد، أمس، بمكتبه بالمجلس اجتماعا بين قيادات النداء في محاولة منه حل الخلافات القائمة بين أعضاء الحزب استعدادا للمؤتمر التأسيسي الأول و أكّد أن الاجتماع حضره شق حافظ قائد السبسي وما أسماهم بحكماء، وفق تعبيره، من بينهم ناجي جلول وزير التربية وسليم شاكر وزير المالية وعدد من قيادات الحزب، لإيجاد حلول توافقية لجملة المشاكل الداخلية للحركة وهو المقبل على أول مؤتمر وطني تأسيسي في مستهل 2016.


واعتبر الطرودي أن اجتماع الناصر بطرفي الخلاف مبادرة منه كرئيس حزب ورئيس مجلس نواب الشعب، لتفادي استمرار الخلافات ومدى تأثيرها على الوضع العام للمجلس والحكومة على حدّ السواء.


تأتي مبادرة محمد الناصر للوساطة بين فريقي نداء تونس اللّذان تشهد العلاقة بينهما نوعا من التوتر في الفترة الأخيرة أياما فقط بعد مبادرة مماثلة قام بها مؤسس الحزب و رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي شدّد خلالها على ضرورة إدارة الإختلاف بالحوار و الترفّع عن “الإنحدار”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.